تويتر

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

خامنئي وقرار إعلان ايران قوة نووية


شؤون إيرانية:



ايران تستعد لصعق العالم  بالأعلان أنها أنتجت أول سلاح نووي وبالتالي الانضمام  للنادي النووي.

نقلا عن مصادر إيرانية  مطلعة و تقارير استخباراتية،  فأن طهران قد تكشف النقاب عن ذلك في غضون أيام. وقد خاضت و لا يزال أعلى المستويات في النظام الإيراني نقاش محموم حول كيف ومتى ستقدم على هذه الخطوة، لكن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قد اتخذ قراره. انه واثق من أن قيمة الصدمة من واقع ايران النووية سيجعل العالم يتعثر في مساراتها ويوقف كرة ثلج العقوبات والتهديدات العسكرية وإغراق إيران وحلفائها، وسوريا على وجه التحديد.

وبينما تدعم الدائرة المحيطة  بخامنئي خطوته هذه ، يعتبرمجلس الأمن القومي ورئيسه سعيد جليلي ضد الأقتراب من  ذلك. وفي تقرير مفصل، أوصى هذا الفريق بأن تواصل طهران رفضها تهم احتوى برنامجها النووي لأي مواد غير سلمية. وإذا ما الاصرار على هذه التهم، فإنهم ينصحون حينها باتخاذ خطوات تكتيكية حذرة لتمهيد الطريق من أجل الكشف الكامل عن برنامج القنبلة. على أي حال ، من المؤكد أنه لم يتم التغلب بعد على كافة  العقبات الفنية التي تواجه تصنيع أو أسلاح نووي ايراني


أقمار الرصد الصناعية تعيق إجرى التجربة الجوهرية

على سبيل المثال ، المفجر الذي يقوم بتحريك سلسلة من التفاعل الذي يسبب انفجار نووي قد تم تجميعه -- ولكن لم يتم اختباره بعد. كان من المقرر إجرى التجربة الاولى في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) في وعاء للاحتواء في مجمع بارشين العسكري جنوب شرق طهران ، وهو المكان الذي يجري به الايرانيون التجارب الهيدروديناميكية، إلا أن هناك احتمالات كبيرة من أنه تم تأجيل ذلك والسبب يعود إلأى أنه لو نفذت التجربة في الوقت المحدد لاصبح دليلا يبتت صحة ادعاءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أعلنتها بتاريخ 8 نوفمبر وبالتالي اصبح اتخاذ خطوة دولية حقيقية  ضد ايران امرا سهلا ويسيرا.

هذا وقد اتهمت وكالة الطاقة الذرية ايران بتطوير جهاز تفجير وقدمت صور الأقمار الصناعية لـ "وعاء كبير من الصلب لإجراء تجارب بالمتفجرات لا تقل قوة عن الأسلحة النووية". أكدت مصادر استخباراتية أن هناك جهود تبذل لنقل وعاء الأحتواء سرا إلى موقع أختبار آخر، أكثر سرية و بعيد جدا عن طهران وأعين الغربيين. ولكن هذا الأمر يزداد صعوبة يوما بعد الآخر لأن موقع بارشين ومواقع مشبوهة أخرى تخضع لمراقبة شديدة من خلال استخدام  قمرين صناعيين اسرائيليين للتجسس، إضافة إلى عدة أقمار صناعية بريطانية وامريكية مماثلة تقوم بالتقاط الصور ورصد أي تحركات مهما كانت ضئيلة، و هذا ما يعيق إجرى التجربة.

في يوم الثلاثاء الموافق 22 نوفمبر، جاء في تقارير من مقر الوكالة في فيينا أن قمر المراقبة التقط زيادة النشاط في موقع إيراني يشتبه يشتبه بأنه يعمل في مجال برنامج الأسلحة. وأشار أحد مسؤولي المخابرات إلى ان ايران كانت تحاول تغطية مساراتها عن طريق "تطهير" موقع لإزالة آثار النشاط النووي. كما أكد مصدران آخران ارتفاع وتيرة النشاط  إلا أنهما فضلا التريث في الحكم على طبيعته.

خامنئي يهدف إلى درء وتخفيف العقوبات و الضغط على سوريا
ينظر إلى  هذه التقارير في طهران على أنها محاولات للضغط على ايران لوقف تجاربها النووية.
إلا أن خامنئي ومستشاروه لا يردعهم ردع؛ وقيل إنها يتعين  حلها من خلال الأعلان عن القنبلة الذرية الاولى في إيران -- سواء كانت  تجربة التفجير تمضي قدما في الايام المقبلة أو لا. إنه واثق بأن التأثير القوي الناجم عن إزاحة الستار عن البرنامج النووي المتكامل قد يخفف الضغوط المكثفة التي تواجهها طهران والتي تتمركز حول  ثلاثة مجالات رئيسية هي:

1. تصاعد العقوبات الاقتصادية :
تشعر الحكومة الايرانية بالانزعاج الشديد من سلسلة العقوبات الأخيرة  التي أعلنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا يوم الاثنين الموافق 21 نوفمبر، والتي تستهدف البنوك بحجة المخاوف من عمليات غسيل الأموال ومنع بنوكها من التعامل مع الجمهورية الاسلامية.
على الرغم من توافر الأنظمة المصرفية في روسيا والصين والهند والبرازيل وماليزيا واندونيسيا ، إلا أن  العلاقات التجارية الايرانية مع الغرب قد تم حضرها وانها تتوقع المزيد من العقوبات الصارمة في القريب العاجل

2. سورية :
عندما ربط مستشار الرئيس باراك أوباما لشؤون الأمن القومي، توم دونيلون الاطاحة ببشار الاسد بوضع ايران استراتيجي في منطقة الخليج والشرق الأوسط (انظر مقالة منفصلة في هذه المسألة : إلسعودية لم  تعد في انتظار الولايات المتحدة، إنهم يعملوا على تطوير قدراتهم النووية الضاربة) ، وشهدت طهران تأكيد ما كان موضع شبهة ولفترة ليست بالقصيرة : نفي الغرب لمخطط التدخل العسكري في العمليات الجارية حاليا في سوريا مجرد قناع لإسقاط بشار الأسد مثل معمر القذافي.(انظر تقييم مستقل للوضع السوري في هذا الشأن.) وسط الاستعدادات لهذا الاحتمال، فإن خامنئي ومساعدوه يعتقدون أنه من خلال الأعلان عن امتلاك  سلاح نووي – أو في الواقع إجراء التجارب النووية --طهران قد تمنح نظام الأسد درع نووي ومهلة اضافية  تمكنه البقاء لفترة تتراوح  بين ستة أشهر إلى عام.
 من جانب آخر، تتمكن إيران من كسب مزيدا من الوقت لاعادة تنظيم حزب الله الشيعي اللبناني لمواجهة اسرائيل دون سوريا : جيش الأسد منهك جدا بسبب أشهر من مقاومة الثورة في الداخل  لذا فهو غير قادر على الانضمام إلى القتال ضد اسرائيل.

3- الانتخابات الرئاسية الأميركية:
 
هناك مخاوف داخل دائرة خامنئي من أن الرئيس أوباما سيقوم بتدمير القدرات النووية الإيرانية من أجل تعزيز حظوظه لولاية ثانية في انتخابات نوفمبر 2012.أعضاء مكتب المرشد  لا تثق في تأكيدات واشنطن أن الادارة الاميركية بالوقوف في وجه  نية اسرائيل للقيام  بعمل عسكري. إنهم يرونهم كستار لشبكة تنفيذية تفصيلية في إطار من السرية القصوى. كما أنهم يعتقدون أن حجة الإدارة الامريكية التي تقول أن الضربة العسكرية من شأنها أن تبطئ تقدم إيران النووي بما لا يزيد على سنة أو سنتين مجرد تكتيك لأخذ ايران على حين غرة.
ويرى مستشاروا خامنئي العسكريين  أن صواريخ كروز الأمريكية قادرة على تدمير، و بشكل لا يمكن إصلاحه، المنشآت النووية الايرانية وشلها تماما.

استراتيجية الايرانيين للتعامل مع واشنطن في غاية البساطة: هجوم صاروخي أميركي على إيران سوف يجعل من المملكة العربية السعودية واسرائيل أهدافا صريحة للصواريخ الايرانية المضادة ، على أقل تقدير. متى ما قامت طهران باطلاق صواريخ على المملكة العربية السعودية وإسرائيل والدول الخليجية أو غيرها من بلدان الشرق الأوسط،،  سيكون حينها انتحارا حقيقيا حيث تخلق إيران الفرصة للولايات المتحدة وإسرائيل للقيام بعمليات عسكرية تمحو البنية التحتية العسكرية لايران عن بكرة أبيها بما في ذلك قاذفات صواريخ، الأمر الذي  يتسبب في سقوط  نظام الجمهورية الاسلامية في طهران

أما إذا كانت عملية جراحية  ضد المنشآت النووية الايرانية كافية لتجنب الاضرار بالمدنيين والبنى التحتية الاستراتيجية ، فإن واشنطن ستحقق الأمل للشعب الايراني للانتفاض والاطاحة بالنظام-- أو أن هذه هي الطريقة التي يعتقد مساعدوا المرشد أنها وشيكة من خلال قراءة تفكير إدارة أوباما. ومع ذلك، ووفقا لمصادر لدينا في واشنطن، فإن معظم صانعي السياسة الأميركية ينحون منحا معاكساً : يعتقدون أن تدمير البرنامج النووي الايراني سوف يدفع الناس الى دعم النظام.

الحجج المضادة للكشف عن البرنامج النووي
يقول تقرير مجلس الأمن، عرض على المرشد الأعلى -- وكشفت WEEKLY DEBKA-NET المعلومات التي قدمتها المصادر الإيرانية- يقول ان الأعلان  الكامل عن امتلاك إيران للقنبلة النووية  من شأنه أن يعطي المجتمع الدولي ذريعة قانونية لتعمل بالتنسيق معا و وبشكل أكبر من أي وقت مضى ضد النظام الاسلامي حتى زواله في نهاية المطاف.
كلا المعسكرين، المعارضين والمؤيدين للشفافية النووية، استدلوا بوضع كوريا الشمالية لإثبات وجهات نظرهم :
حزب خامنئي يقول إن بيونغ يانغ  لم تتمكن من الحفاظ على نظامها المارق وكسب الاحترام الدولي والفوائد إلا بعد تسليح نفسها بالترسانة النووية. يجيب فريق جليلي بقوله أن كوريا الشمالية لم  تكتسب أي شيء من وضعها النووي. على أي حال،  فقضية كوريا الشمالية لا يمكن أن تخدم إيران كنموذج لأنها أقل حساسية من دولة تتمركز في قلب أكبر مصادر واحتياطيات للنفط في العالم.

لكن آية الله خامنئي
يظل غير مقتنع بذلك. حيث عقد عزمه على عدم التنازل عن طموحات ايران النووية في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي عندما قال : "نحن لسنا معتدين. ولكن إن قررت إسرائيل أو الولايات المتحدة مهاجمتنا، حينها سوف يتم تدميرهم من الداخل ". اسرائيل والدول العربية المجاورة ترفض نظرية بعض المحللين الغربيين التي ترى ذلك  مجرد تباهي أجوف ويأخذون الأمر على محمل الجد باعتبارها تمثل تهديدا نوويا.

المتشددون في إيران تأخذ مركز الصدارة
تعد ردود فعل طهران تجاه تشديد العقوبات في أعقاب تقرير الوكالة الدولية موحدة للخط المتشدد.
فقد قال علي لاريجاني، الرئيس الحالي لمجلس الشوري الاسلامي و المفاوض النووي السابق، الاثنين 22 نوفمبر: "إن الغرب يعلم اننا سنرد".
ويوم الثلاثاء الماضي قال الجنرال محمد باقري، وهو ضابط كبير في الجيش،: " بناءا على  أوامر صادرة من خامنئي، فإن ايران تخطط لتغيير جذري في سياستها الاستراتيجية في المستقبل القريب" ويحتل الجنرال باقري منصب نائب مدير عمليات هيئة
أركان القوات المسلحة الإيرانية وهو نادرا ما يشاهد في العلن وقد أدلى بهذا التصريح امام البرلمان الايراني.

هناك من يقول أنه  طلب من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أن يعقد لسانه ويتجنب التصريح حول القضية النووية لأنه حاكم يعشق الاضواء ولفت الأنتباه إلى شخصه.

ونحن مقتنعون من أن مصادرنا في طهران التي تؤكد أنه وفي غضون بضعة أيام سوف يختتم خامنئي مداولات رفيعة وجوهرية حول هذا الموضوع. وأنه حينها سيطلع وبشكل موجز قادة البلاد عن قراره قبل أن يعلن عنه رسميا.

محمد (ترجمة فقط)
المصدر: DEBKA-Net-Weekly

ليست هناك تعليقات: