تويتر

الاثنين، 21 أبريل، 2014

العربي في الفكر الإيراني الحديث


شؤون إيرانية

مركز حمد الجاسر الثقافي
محاضرة "العربي في الفكر الإيراني الحديث"
المحاضر: د. محمد بن صقر السلمي
إدارة: د. عبد الله الشمري


http://www.youtube.com/watch?v=exo7ttDq7vA

 

الأربعاء، 16 أبريل، 2014

فرص لنشوء تحالف إقليمي عربي لمواجهة المشروع التوسّعي الإيراني


شؤون إيرانية
بقلم: محمد السلمي
المصدر: الشرق الأوسط

بطبيعة الحال تظل هناك فرص كبيرة لبروز تحالف إقليمي عربي لمواجهة المشروع التوسّعي الإيراني في المنطقة العربية، إلا أن هذا التحالف يواجه عدة تحديات حقيقية تحتاج إلى عمل دبلوماسي كبير قبل تكوين أسس هذا التحالف واستراتيجياته.
 
ندرك جيدا أن التقلبات التي تعصف بالمنطقة العربية تقف حجر عثرة في طريق بناء وحدة عربية في مواجهة المشروع التوسعي الإيراني، كما أن الانقسامات العربية - العربية تؤجل دائما العمل العربي المشترك في مواجهات التحديات الإقليمية والدولية. الأمر الأكثر تعقيدا في أعقاب الانفتاح الغربي على إيران بعد الاتفاق النووي المبدئي بين القوى العظمى وإيران يكمن في انفتاح دول عربية على إيران، هذا الانفتاح يدفع تصفية حسابات إقليمية والانتصار لمسائل حزبية بحتة، في ظل تجاهل تام لهذا الانفتاح «المتسرع والعاطفي»، في مقابل تهديدات المشروع الاستراتيجي الإيراني في المنطقة.
 
الواقع أن أحد أهم أسس المشروع التوسّعي الإيراني في المنطقة يكمن في العمل على محورين رئيسين؛ أولهما مشروع يركز على تفتيت أي تكتلات قد تقف في وجه هذا المشروع أو تؤدي إلى تأجيله، ويتحقق ذلك من خلال تسليط الضوء على الخلافات بين أعضاء مثل هذه التكتلات وتضخيمها والعمل على الحيلولة دون حلها. أما ثانيهما فيعتمد، من جانب، على توطيد العلاقات الثنائية بعيدا عن أي تكتلات سياسية، ومن جانب آخر «شيطنة» الدول التي على علاقة مضطربة مع هذه الدولة والسعي إلى تعميق هذه الخلافات.
 
إن الإشكالية الكبرى التي كانت، ولا تزال، تواجهها دول المنطقة العربية في مقابل المشروع الإيراني تعدّ غياب مشروع عربي حقيقي لمواجهة الأطماع والتوغّلات الإيرانية في الداخل العربي، تارة تحت غطاء مذهبي، كمزاعم الدفاع عن الأقليات الشيعية في العالم العربي، وطورا تحت راية إسلامية ترفع الورقة الفلسطينية.. بينما الهدف الحقيقي تسجيل مكاسب سياسية، وتشكيل قاعدة شعبية، وبناء خلايا نائمة وأذرع عسكرية موالية لطهران في الدول العربية.. في ظل ضعف وشتات عربيين.
 
من أجل تحقيق تحالف عربي صلب يواجه المشروع الإيراني في المنطقة ينبغي على الدول العربية العمل على مستويين رئيسين: الأول، فردي بحيث تقوم كل دولة على حدة بسدّ جميع الثغرات التي أدت إلى وجود إيراني حالي، أو تسمح بتسرّب مستقبلي إلى الداخل العربي والعمل على تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية على كل الأصعدة السياسية والثقافية والاجتماعية. أما المستوى الثاني، فيأتي نتاجا للمستوى الأول، ويتبنى فكرة العمل الجماعي والتحرّك كفريق متكامل ومتجانس بهدف إفشال المشروع الإيراني وتحجيمه، وبالتالي تحويله من حالة الهجوم إلى حالة الدفاع والانكفاء على الداخل لمواجهة الاستحقاقات المحلية التي ظل النظام الإيراني يتهرّب منها طيلة العقود الثلاثة الماضية.
 
من جانب آخر، تحتاج الدول العربية إلى إعادة النظر في سياسة تعاملها مع إيران، ومجابهتها وفقا لنمط يتوافق ومنهجية تفكير الشخصية الفارسية، خاصة عندما يكون الحديث عن الآخر العربي في الفكر الإيراني. ولتبسيط هذه النقطة، ينبغي أن ندرك جيدا كيف تنظر الشخصية الفارسية إلى الدول والحكومات العربية، وإيمان هذه الشخصية الراسخ بأن العرب غير قادرين على مواجهة إيران، وغير مؤهلين لذلك، وأن إيران التي يمتد تاريخها لأكثر من 2500 سنة وما حققته من حضارة وثقافة هي المؤهلة لتصبح - من وجهة النظر الإيرانية - قوة إقليمية ضاربة لا يمكن لدول حديثة الإنشاء أو الاستقلال مواجهتها أو الوقوف في وجه مشاريعها في المنطقة.
 
ولقد دعم هذا الفكر القومي الفارسي، القديم والمتجدّد، إيمان رجل الدين السياسي، الذي يتولى زمام الأمور في إيران، بعد انتصار ثورة 1979م، بعناصر جديدة أصبحت القاعدة الأساسية لبناء النظام الجديد. واليوم يتمحور هذا النظام بصبغته الدينية حول تراث المذهب الشيعي بنسخته الإيرانية، وهو بدوره يؤمن بأدبيات الفقه الإمامي الاثني عشري وبنظام «ولاية الفقيه» ومشروع تشكيل «الدولة المهدوية» مقدمة ذلك وأسس تحققه، ويضع إيران في مواجهة مباشرة مع دول الجوار العربي.
 
بعبارة أكثر وضوحا، يؤمن ساسة إيران بأن صمت الدول العربية في مقابل تجاوزات طهران وتدخّلاتها المتكرّرة في شؤونها الداخلية، بل وحتى الاعتراضات الدبلوماسية العربية الخجولة أحيانا، ناجمة عن عجز هذه الدول عن المواجهة، مما يمنح الساسة الإيرانيين حالة من الشعور بالغرور الطاووسي، ومن ثم التمادي في تدخلاتهم وتوغلاتهم في الداخل العربي.
 
لذا فإنه أصبح من الضرورة بمكان البدء في تشكيل تحالف عربي يوقف المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة، ويضع حدا لدعم طهران لمثيري الشغب والقلاقل في المنطقة، الذي يصب في نهاية المطاف في خدمة المشروع الإيراني، حتى وإن ظهر ذلك بنكهة طائفية وصراع مذهبي، بينما هو في واقع الأمر مشروع سياسي بحت امتطى جواد الطائفية بسبب غياب أي عنصر آخر في الداخل العربي قد يساعد على إنجاح المشروع التوسعي ويحقق أهدافه واستراتيجياته.

إيران بوابة تهريب المخدرات للمنطقة .. تسونامي المخدرات



شؤون إيرانية
بقلم: محمد السلمي
المصدر: صحيفة مكة

دفعت مشكلتا البطالة وارتفاع الأسعار، شريحة كبيرة من المجتمع الإيراني إلى البحث عن حل يأخذهم بعيدا عن التفكير بهما، فأصبح المخرج الوحيد يتمثل في الابتعاد عن العالم الحقيقي ومشاكله وصعوباته إلى عالم المخدرات، ذلك العالم الذي بدا لهم حلا مثاليا، إلا أن حالهم في واقع الأمر كمن »راح يبغي نجاة من هلاك فهلك«، حتى تفشى المخدرات كتسونامي وراح ينخر المجتمع من داخله.

أنواع المخدرات المنتشرة في إيران وترويجها
تتنوع المواد المخدرة المنتشرة بين بعض شرائح المجتمع الإيراني، وازدادت هذه الأنواع في الفترة الأخيرة بسبب المشاكل الاقتصادية التي تعيشها إيران. أكثر أنواع المخدرات تعاطيا في إيران وهي على التوالي: الميثامفيتامين، الأفيون، أو الهيروين، الكراك (اسم اخترعه الإيرانيون لمادة مخدرة مشتقة من مركبات الهيروين وتؤدي إلى الإدمان بشكل سريع جدا، وتنتشر في المناطق الفقيرة جدا)، الحشيش.
هناك أنواع من المخدرات الصناعية، تروج لها مافيا المخدرات كدواء لجميع أنواع الأمراض مثل التوتر، الاضطراب النفسي، السمنة، نحافة الجسم، تحسين البشرة وعلاج الضعف الجنسي على حد سواء
في منتصف عام 2012، أعلن رئيس منظمة الصحة الإيراني أن 50 مادة جديدة تسبب الإدمان دخلت البلاد في ذلك العام فقط، علاوة على أكثر من 2000 مادة كيميائية أخرى تسبب الإدمان متاحة في السوق الإيرانية، كما أن هناك عددا من المعامل داخل إيران تقوم بتصنيع هذه المواد.
وأعلنت الشرطة الإيرانية عن اكتشاف بعض هذه المصانع وإلقاء القبض على العاملين فيها، وهذا يعني أن المواد الأساسية لتصنيع بعض المخدرات يتم إدخالها إلى إيران بسهولة وتتم عمليات التصنيع محليا.
ويشير الناطق باسم جهاز مكافحة المخدرات في إيران، الدكتور عبد الرضا رحماني فضلي إلى وجود 51 موقعا فارسيا على الإنترنت تسعى جميعها إلى استقطاب الزبائن من خلال طرق وأساليب متنوعة، وتسعى جميعها إلى إقناع الشباب بتعاطي المخدرات للتغلب على مشاكلهم الجنسية والنفسية.


الأرقام تتحدث
وتشير التقارير الصادرة عن الجهات الرسمية والأهلية حول انتشار المخدرات وتوغلها في المجتمع الإيراني إلى أرقام مخيفة حول مدى تمكن هذا الداء القاتل من مختلفة شرائح المجتمع الإيراني. القراءة المبدئية للتصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الحكومية الإيرانية تؤكد أن هذه الأرقام متباينة، وأحيانا يكون الفرق شاسعا جدا بين تقرير وآخر، وقد يعود السبب الرئيسي في هذا التباين إلى طبيعة الجهات التي تصدر مثل هذه الإحصائيات ومدى قربها أو بعدها من الحقيقة لهذا الداء ومدى تجذره. كما لا يمكننا إهمال الجانب السياسي في هذا الصدد ومحاولات النظام عدم بث حالة من الرعب في المجتمع، هذا من جانب، وإخفاء الفشل الذريع للنظام في السيطرة على ظاهرة تعاطي المخدرات والإدمان عليها في إيران، من جانب آخر، إضافة إلى ذلك، نجد أن الإحصائيات غير الرسمية تشير إلى أرقام تتجاوز ضعف الأرقام التي تنشرها الجهات الرسمية في البلاد.

الفئات العمرية
ينتشر تعاطي المخدرات في المجتمع الإيراني والإدمان عليها بين أهم الفئات العمرية التي تعول عليها الأمم والشعوب، حيث تتحدث التقارير الإيرانية عن أن انتشار المخدرات في البلاد يعصف بالمرحلة العمرية بين 15 و64 سنة، ويشكل الرجال ما نسبته 90.7 %، بينما تقدر نسبة النساء المدمنات بـ 9.3% من مجموع عدد المدمنين في البلاد، وتنتشر المخدرات بين الأشخاص المتزوجين أكثر من العزاب.
وفي إشارة إلى عمليات الانتحار وحوادث العمل وحوادث السيارات الناجمة عن تعاطي المخدرات والوفاة بسبب جرعات زائدة من المخدرات، قال حميد صرامي، المدير العام لمكتب أبحاث جهاز مكافحة المخدرات: في دراسة أجريت مؤخرا تأتي قارة آسيا في المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث تعاطي المخدرات.


مناطق المخدرات
وهناك مناطق في العاصمة طهران تعرف بانتشار المخدرات والمدمنين بها، من بينها منطقة تسمى “دوازده غار” في جنوب العاصمة طهران، وهي منطقة مكتظة بالسكان وعلى مقربة من السوق الكبير، كما تنتشر المخدرات في بعض الحدائق العامة بطهران مثل حديقة “مخزني” وجمشيديه وغيرهما. ويلاحظ الزائر لهذه الحدائق أعدادا كبيرة من الرجال والنساء الذين يتعاطون المخدرات ويتبادلون إبر الهيروين أمام الجميع، الأمر الذي يجعل ظاهرة تعاطي المخدرات في إيران مألوفة لدى شرائح المجتمع المختلفة، وبالتالي يؤثر ذلك على سلوكيات الأجيال الناشئة.

جهود الحكومة
وتواجه الحكومة الإيرانية مشكلة حقيقية فيما يتعلق بمسألة الحد من انتشار داء المخدرات، ذلك لأن جهاز مكافحة المخدرات يقف في الوقت الراهن عاجزا أمام التسونامي الجارف للمخدرات الذي يعصف بالبلاد.
وفيما يتعلق بتقديم الخدمة العلاجية للمدمنين على المخدرات قال الناطق الرسمي باسم جهاز مكافحة المخدرات في إيران، الدكتور عبد الرضا رحماني فضلي، إن 20% فقط ممن خضعوا للعلاج من الإدمان أقلعوا عن المخدرات بصورة نهائية، إلا أن الهدف الذي نسعى إليه حاليا هو رفع هذه النسبة إلى 50%. وإذا ما حسبنا أثر المخدرات على الأسر فإن هناك ستة ملايين شخص يواجهون معضلة المخدرات بشكل مباشر.


فشل ذريع
إن تأكيد الحكومة الإيرانية على الأعداد المهولة لمن تنفذ بحقهم عقوبة الإعدام بسبب تهريب المخدرات وترويجها، من جانب، وارتفاع أعداد المدمنين على المخدرات، من جانب آخر، يظهران بجلاء الفشل الذريع لجهاز مكافحة المخدرات الإيراني وتقصيره في القيام بحملات تثقيفية وتوعوية للتحذير من المخدرات وأضرار الإدمان على الفرد والمجتمع.
إن الفقر التثقيفي والمادي في المجتمع الإيران، وغياب الرغبة في التصدي لهذه الآفة من أهم أسباب ارتفاع نسب الإدمان بين شريحة الشباب واليافعين في إيران، الأمر الذي يؤكد أن حكومة حسن روحاني ستقف عاجزة أمام حل هذه المشكلة التي تعصف بالمجتمع الإيراني وقوة الشباب التي تشكل نسبة كبيرة من مجموع سكان البلاد.


انخفاض الأسعار
لقد أصبحت أسعار المخدرات في إيران منخفضة جداً في الفترة الأخيرة. ففي تقرير لها نشر في شهر يناير الماضي تحدثت صحيفة “جام جام” الإيرانية عن انخفاض أسعار المخدرات في إيران بشكل ملحوظ. وقالت الصحيفة: “بينما ترتفع أسعار المواد الغذائية الأساسية والحاجيات الضرورية للمواطن الإيراني بشكل يومي، نفاجأ بانخفاض شديد في أسعار المخدرات، خاصة الهيروين والأفيون، نتيجة لحرب شرسة بين تجار المخدرات في البلاد، ومحاولة كل تاجر السيطرة على السوق والاستئثار بها”. في هذا الصدد، تكتشف أجهزة الأمن الإيراني أكثر من 500 طن من المخدرات في البلاد سنوياً، وهذا يعني أن ما يتم تهريبه إلى البلاد يتجاوز هذا الرقم بأضعاف مضاعفة.

إقليميا
على المستوى الإقليمي، أصبحت إيران بوابة رئيسة لتهريب المخدرات إلى تركيا والمنطقة العربية، والأخطر من ذلك أن عصابات ترويج المخدرات في إيران تقوم بخلط المخدرات بمواد ضارة أخرى قبل تهريبها إلى الخارج بهدف تحقيق نسب عالية من المكاسب المالية، هذا إن لم يكن هناك أسباب أخرى تستهدف الشباب في المنطقة العربية أيضا. وبالتالي على أجهزة الأمن في الدول العربية والخليجية تحديداً محاربة المخدرات بشكل عام والقادمة من إيران على وجه الخصوص، وأن تبقى متيقظة لأي محاولات تستهدف أبناءنا.. فهذه الآفة تفتك بأهم وأغلى عنصر تمتلكه الدول، عنصر القوة البشرية وقوة الشباب تحديداً، ويزيد الخطر عندما يتم تهريب المخدرات المغشوشة والملوثة إلى هذه الدول فتصبح الأضرار مضاعفة والنتائج فتّاكة.

منجم المخدرات الإيراني بالتفالصيل والأرقام
أنواع المخدرات: الميثامفيتامين الأفيون الهيروين الكراك الحشيش
2000مادة مخدرة موجودة في إيران. ودخول 50 مادة مخدرة جديدة في 2012
الاستقطاب: 51 موقعا فارسيا على الانترنت تستقطب الزبائن.
المدمنون في إيران:
- الإحصائية الرسمية: ما بين مليون و250 ألفا ومليونين.
- إحصائية غير رسمية: أكثر من 7 ملايين.
- الزيادة سنوية: 160 ألف مدمن
المتضررون بشكل مباشر: ما بين 12 و16 مليونا.
الفئات العمرية:
- مدمنو إيران تتفاوت أعمارهم بين 15 و64 سنة.
- المدمنون: 90.7%.
- المدمنات: 9.3%.
- تنتشر المخدرات بين المتزوجين أكثر من العزاب.
- الأكثر انتشارا بين النساء: الأفيون: 55%، الميثامفيتامين: 26.63%، مخدرات أخرى: 18.37%.
- سجينات الإدمان: 7 آلاف سجينة، 60% منهن بسبب المخدرات.
بداية التعاطي والتعليم:
50% من المدمنات بدأن التعاطي في أعمار تتفاوت بين 15 و19 عاما.
3 % من المدمنات أميات.
15 % مرحلة ابتدائية.
15 % مرحلة متوسطة.
41 % مرحلة ثانوية.
17 % مرحلة بكالوريوس.
أسباب إدمان النساء: علاقة غير شرعية، فقر، دعارة
علاج المخدرات: 20 % فقط أقلعوا عن المخدرات نهائيا.
آثار المخدرات اجتماعيا:
55 % من حالات الطلاق بسبب المخدرات.
65 % من حالات العنف الأسري.
30 % من حالات العنف ضد الأطفال.
25 % من جرائم القتل.
30 % من الجرائم الأخلاقية.
10 % من الجرائم المالية.
23 % من النزاعات العنيفة.
تعتبر المخدرات ثالث أهم أسباب الوفاة في إيران: 288 قتيلا سنويا، 6913 خلال 3 عقود، 3707 رجال أمن استهدفوا،  متوسط قتلى المخدرات:109 أشخاص سنويا، 9 أشخاص شهريا.
يستخدم تجار المخدرات بعض المواد لغش المخدرات لزيادة أرباحهم: دم وكبد الإبل، وفضلات الإنسان، والسكر البني
أسعار المخدرات: كيلو من الأفيون الصافي: 1300 دولار عوائد، بعد إضافة المواد 1700 دولار.
المروجون: تتجاوز مكاسبهم خمسة أضعاف، إذ يبيعون جرام الأفيون بنحو 5 آلاف تومان (دولار ونصف تقريبا).
الهيروين:
- سعر الجرام على الحدود الأفغانية: 1200 تومان (أقل من نصف دولار)
- سعر الجرام في طهران: 20 ألف تومان (7 دولارات)
- نصف إنتاج أفغانستان من الأفيون (3000 طن) يدخل إيران سنويا وجزء منه يهرب إلى الخارج
- 500 طن من المخدرات تضبط سنويا.
مصاريف المدمن يوميا :
الأفيون: 20 إلى 25 ألف تومان يوميا (7 إلى 9 دولارات).
الهيروين: 30 إلى 40 ألف تومان (10 إلى 13 دولارا).

الخميس، 27 فبراير، 2014

إيران واستغلال الورقة الفلسطينية



شؤون إيرانية

بقلم: محمد السلمي
المصدر: الشرق الأوسط

تاريخ إيران مع فلسطين والقضية الفلسطينية قديم بقدم القضية ذاتها. في عصر الدولة البهلوية، والشاه محمد رضا بهلوي تحديدا، كان موقف إيران مخالفا لما نراه، في الظاهر، بعد ثورة عام 1979. كانت إيران «الشاهنشاهية» في مقدمة الدول التي اعترفت بإسرائيل وقد شجعت الصحف الإيرانية يهود إيران على الهجرة لإسرائيل. في منتصف عام 1953 نشرت صحيفة «البلاد» السعودية قائمة تضم 77 شركة إيرانية، مملوكة لتجار يهود إيرانيين أو يهود مقيمين في إيران، لها تعاملات مباشرة مع إسرائيل، وحذرت السعودية آنذاك شركات الداخل من التعامل معها. فيما يتعلق بالصراع العربي ـ الإسرائيلي، كان موقف إيران البهلوية في بداية المطاف محايدا إلى حد كبير وحاولت تجنب أن تكون طرفا في ذلك. هذا الموقف تغير نسبيا خلال فترة الحروب التي خاضها العرب ضد إسرائيل واتخذت جانبا مناصرا - إلى حد كبير - للجانب الإسرائيلي، مما أدى إلى توتر في العلاقات العربية الإيرانية، خصوصا العلاقة بين الرياض وطهران. فعندما أعلن الملك فيصل بن عبد العزيز وقف تصدير النفط إلى الغرب بسبب القضية الفلسطينية، رفض شاه إيران الانضمام إلى السعودية في هذا الصدد، مؤكدا أن بلاده لن تستخدم سلاح الطاقة كردة فعل لمواقف سياسية بحتة.

بعد انتصار الثورة الإيرانية والإطاحة بالسلالة البهلوية، سارع النظام الجديد في طهران إلى رفع شعار القضية الفلسطينية، وسلم مفاتيح السفارة الإسرائيلية في طهران إلى الراحل ياسر عرفات، لتصبح سفارة دولة فلسطين. أدرك نظام الملالي أن بوابة القضية الفلسطينية ستؤمن ممرا آمنا إلى الداخل العربي، واستخدمت «التقية السياسية» في سبيل إنجاح هذه الخدعة، التي انطلت على الشعوب العربية المتعطشة لانتصارات حتى وإن كانت مجرد شعارات. قد يقول البعض: لماذا هذا التشكيك في نيات إيران؟ نقول إن الحقائق والشواهد المتاحة تثبت ذلك، وتقود كل من يسعى إلى فهم دوافع إيران لرفع الورقة الفلسطينية في جميع المناسبات، وكذلك في خلافاتها مع الغرب إلى هذه الحقيقة المرة، ولكن طهران لا ترغب مطلقا في حل هذه القضية، حتى لا تخسر هذه الأداة التي تؤهلها بقوة للتدخل في الشأن العربي.  لنعد إلى بداية الثمانينات من القرن الميلادي الماضي، عندما تقدم الملك فهد بن عبد العزيز في عام 1982 بمبادرة سعودية لحل القضية الفلسطينية.تحدثت وسائل الإعلام الإقليمية والدولية عن أن الجامعة العربية سوف تتبنى هذه المبادرة خلال اجتماعها المزمع عقده في مدينة فاس المغربية في شهر سبتمبر (أيلول) 1982. حينئذ أطلقت الجمهورية الإسلامية في إيران حملة إعلامية تستهدف إجهاض هذه المبادرة. ما يهمنا هنا هو موقف إيران الرافض لتلك المبادرة ووصفها بأنها مشروع غربي - إسرائيلي لتمييع القضية الفلسطينية أو نسفها، فكيف تكون كذلك وقد رفضها الغرب وإسرائيل معا؟! هذا النموذج الرافض لحل القضية الفلسطينية تكرر مع كل مبادرة عربية تهدف إلى وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف. الجانب الآخر في سعي إيران لإبقاء القضية الفلسطينية من دون حل يكمن في محاولة استمرار الشرخ بين الفلسطينيين أنفسهم، من خلال دعمها لحركة حماس لعدة عقود والحيلولة دون توصل الفريقين الفلسطينيين إلى توافق وطني يوحد كلمتهم في مواجهة المحتل. يملك النظام الإيراني ورقتين رئيستين يستخدمهما للتدخل في الشأن العربي؛ إحداهما مزاعم الدفاع عن الأقليات الشيعية في العالم العربي، بينما يضطهد السنّة في الداخل لأسباب عرقية، والأخرى ورقة القضية الفلسطينية التي يفضل عرقلة حلها لضمان استمرار تدخله في الشأن العربي. لماذا لم تبادر بتقديم مقترحات لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني؟ أليست طهران هي من ترفع في كل مناسبة راية الوحدة الإسلامية وحل القضية الفلسطينية؟ لماذا، إذن، تكتفي بهذه الشعارات من دون تحويلها إلى فعل ملموس حتى يثبت للشارع العربي والإسلامي صدق نياتها، ولماذا، إن كانت عاجزة عن تقديم حلول أو مقترحات، لا تبارك المبادرات العربية أو تقترح تعديلا عليها إذا كان حل هذه القضية أولى اهتماماتها كما تزعم؟! الواقع يقول كما أن إسرائيل تسعى إلى استمرار الخلافات بين العرب وإيران لإشغال الطرفين بعضهما ببعض، وبالتالي يخبو التركيز على القضية الأهم، وأعني هنا القضية الفلسطينية، فإن إيران، بدورها، تفضل عدم حل هذه القضية لضمان استمرار إحدى قنواتها الرئيسة للتدخل في شؤون العرب والعمل على شق الصف العربي، كما تفعل من خلال تحريكها بعض المنتسبين للأقليات الشيعية في الدول العربية لإثارة الفتن وزعزعة الأمن في تلك الدول. إن العلاقات بين إيران وإسرائيل لم تنقطع تماما بعد ثورة 1979، وصفقات الأسلحة خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية خير شاهد على ذلك، ولعل آخر ذلك التعاون ما كشفت عنه صحيفة «الديلي تلغراف» البريطانية مؤخرا من محاولة بعض تجار الأسلحة الإسرائيليين بيع قطع غيار طائرات مقاتلة لإيران. إذن، فالفرق بين الدولة البهلوية والدولة الحالية، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، يكمن في تغير الأدوات والأساليب مع بقاء الأهداف والتوجهات، كما أن العلاقة تحولت من العلانية إلى الخفاء لا أكثر، وكما بدأت إيران الحالية تتخلى عن شعار «الشيطان الأميركي» وأعادت علاقتها - تدريجيا - معه، فإنها لن تتردد في فعل الأمر ذاته مع إسرائيل متى ما كان ذلك يخدم مصالحها وأهدافها السياسية.

الجمعة، 14 فبراير، 2014

هل ننتظر «حزب الله» اليمني؟



شؤون إيرانية
بقلم: محمد السلمي
المصدر: الشرق الأوسط

كان يطلق عليه «اليمن السعيد»، ونسبت الحكمة إلى أرضه، فيقال «الحكمة يمانية»، ولكن الواقع يقول إن اليمن، سياسيا وأمنيا، يفتقد وبشدة في هذه الأيام، هاتين الصفتين الحميدتين، كيف لا واليمن يشهد حربا طاحنة تتزعمها الجماعات الحوثية في شمال البلاد، ولا يختلف اثنان على أن هناك تدخلا خارجيا يقف خلف ذلك ويحاول سكب مزيد من الزيت على النار؟!

علينا أن نتذكر أن اليمن ركز خلال الفترة السابقة على مؤتمر الحوار بين القوى والأحزاب السياسية، وهو أمر استغلته الجماعات الحوثية بفرض سياسة الأمر الواقع كطرف قوي في الساحة في مرحلة ما بعد الحوار، وتسعى إلى التمدد على الأرض، وهذا يبدو تناقضا صريحا بين الأقوال والأفعال. يسعى الحوثيون إلى بسط نفوذهم على مناطق شمال غربي اليمن ليصبحوا القوة المسيطرة على تلك المنطقة، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار صيغة الأقاليم الستة المطروحة للدولة الاتحادية القادمة في اليمن، وفقا لنتائج مؤتمر الحوار الوطني الذي ترعاه الحكومة اليمنية الحالية. العجيب بعد هذا كله أن بعض الشخصيات المحسوبة على جماعة «أنصار الله» الحوثية تزعم أنها تدافع عن وحدة اليمن مقابل الجماعات التي تتبع للسعودية وأميركا، وفي الوقت ذاته تجد أن هذه الجماعات الحوثية تهاجم المدن والمحافظات في شمال اليمن. إن القضية أعمق من ذلك بكثير، وهناك طرف ثالث في القضية، وإن من يحركها يهدف إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، وما نشاهده لا يعدو سوى قمة «جبل الجليد». إيران لا ترغب في استقرار اليمن كما هي سياستها في عدة نقاط في العالم العربي مثل العراق والبحرين ولبنان وفلسطين.. بمعنى أن أي توافق وطني في هذه الدول يخرج إيران من الحسابات السياسية، ويضعف توغلها هناك، لذا فهي تسعى دائما إلى إفساد أي اتفاق بين القوى السياسية في اليمن، ولعل ما حدث في البحرين خير دليل على ذلك، فبينما نجحت الحكومة البحرينية في إقناع المعارضة الشيعية بالجلوس للحوار برعاية ولي عهد البحرين وبدأت الاجتماعات فعليا، شهدت شوارع المنامة وغيرها مسيرات، فمن أوعز لتلك المسيرات بالخروج والاجتماع لا يزال قائما ولم تعرف نتائجه بعد؟! هذا الأمر تكرر في اليمن أيضا، فالجميع يعلم أن جماعة «أنصار الله» الحوثية وقعت على وثيقة مؤتمر الوحدة الوطني، فكيف تتجه إلى حمل السلاح والتمدد في الشمال اليمني إن كان القرار بيدها فعلا؟

الواقع يقول إن أغلب أفراد الجماعات الحوثية يعتنقون المذهب الشيعي الزيدي، ولكن القيادات قد تدربت في إيران والعراق وتشربت الفكر الآيديولوجي الاثنى عشري. فلقد قام التيار الصدري بتدريب الحوثيين لعدة سنوات، وكذلك خلق حلقة وصل بين الحوثيين وإيران مرورا بالعراق. إضافة إلى ذلك، يرى كثيرون أن بعض القيادات الحوثية قد تحول فعلا إلى المذهب الإمامي الذي يتبناه النظام الإيراني مذهبا رسميا في البلاد. لذا فإننا نجد تشابها كبيرا في الشعارات المرفوعة من قبل هذه الجماعات تذكرنا بالمظاهرات والمسيرات التي تنظمها طهران في عدة مناسبات مثل «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل»، وغيرها، بينما هي في واقع الأمر لا تقاتل أيا من هذين الطرفين، بل تفجر المساجد وتقتل أبناء جلدتها من النساء والأطفال والشيوخ من أبناء اليمن.

ولنعد إلى الوراء قليلا لمعرفة حقيقة التوغل الإيراني في الجمهورية اليمنية. إيران استغلت فترة ثورة الشعب اليمني على النظام السابق بقيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح، خير استغلال، من خلال استثمار حالة الانفلات التي شهدها اليمن خلال تلك الفترة والقيام بتهريب حمولات كبيرة من الأسلحة الصينية والإيرانية إلى الداخل اليمني، وتقديمها إلى الجماعات الحوثية في محافظة صعدة وغيرها.. فالسلطات اليمنية كشفت غير مرة عن إحباطها تهريب كميات كبيرة من الأسلحة، تم نقلها إلى داخل البلاد بواسطة سفن إيرانية. من جانب آخر، كان النشاط الاستخباراتي الإيراني حاضرا وبقوة على الأراضي اليمنية.. ففي عام 2012 كشف اليمن عن ست خلايا تجسس إيرانية في العاصمة صنعاء، وعدن، ومدن يمنية أخرى، تضم عناصر إيرانية وسورية ويمنية وجميعها مرتبطة بمركز قيادة ويشرف عليها ضابط في الحرس الثوري، وبعض هذه الخلايا التجسسية تعمل باليمن منذ سبع سنوات، كما أفادت وزارة الدفاع اليمنية، ويفيد الخبر بأن أعضاء هذه الشبكة كانوا قدموا إلى اليمن، باعتبارهم مستثمرين إيرانيين ولتدشين مصانع في اليمن. علاوة على ذلك، فقد كشف مصدر أمني رفيع المستوى في اليمن عن أن التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن مع عناصر خلية التجسس الإيرانية أثبتت تورط موظفي سفارة عربية في صنعاء.

هذه الحقائق الدامغة، تقودنا إلى نتيجة مفادها أن النظام السياسي في طهران لا يريد الاستقرار في دول الجوار العربي، كما أنه يسعى إلى إفشال أي توافق عربي - عربي مهما كان طبيعته. يحاول الإعلام الإيراني وصف ما يجري على الساحة اليمنية بأنه حرب بين الحوثيين و«الجماعات التكفيرية»، في رسالة موجهة للداخل الإيراني في المقام الأول، ومحاولة ممارسة تغييب الواقع وتصوير كل ما يحدث في الدول العربية، خاصة تلك التي لإيران وجود بها، بأنه صراع طائفي يستهدف الشيعة، وبالتالي يعزف على وتر المظلومية القديمة المتجددة. هذه الأسطوانة الإيرانية المشروخة لا تغير من حقيقة الأوضاع على الأرض، فإيران في واقع الأمر تسعى إلى استنساخ الحالة اللبنانية في اليمن، وبعبارة أخرى، تأسيس دولة حوثية داخل الدولة اليمنية، وبالتالي تشكيل «حزب الله اليمني»، خاصة أن حليفها السوري قد يسقط بين الفينة والأخرى، وقد ينعكس ذلك على مدى استمرار حزب الله اللبناني، وبالتالي فهي تبحث عن البديل المناسب في المنطقة العربية.

ختاما، نقول إن الحقيقة المرة التي لا يعيها المخدوعون بإيران ومن ينفذ مشاريعها في المنطقة العربية، هي أن طهران لا تخسر شيئا في هذه المعارك العربية - العربية سوى الجانب المادي فقط، بينما المكاسب كبيرة في جميع الأحوال.. ففي حال انتصرت الجماعات الحوثية في اليمن، على سبيل المثال لا الحصر، وحققت تقدما على الأرض، فسيشكل ذلك مزيدا من التوغل الإيراني في العالم العربي، وتمددا لأذرعها العسكرية والسياسية. وعلى الجانب الآخر، فإن منيت هذه الجماعات بهزيمة كبيرة، وتراجعت إلى مراكزها السابقة، فلن تخسر فيها طهران جنديا إيرانيا واحدا، وستبدأ المحاولة مجددا كما هو الواقع في لبنان وفلسطين والبحرين وغيرها.