تويتر

الجمعة، 24 يناير 2014

الأذن الغربية تطرب للعزف الإيراني حول سوريا




شؤون إيرانية

بقلم: محمد السلمي
المصدر: الشرق الأوسط


أدركت إيران منذ اندلاع الثورة السورية أن حليفها الاستراتيجي في الشرق الأوسط، يمر بمرحلة عصيبة قد تجتثه قبل أن تنجح طهران في إيجاد بديل مناسب في المنطقة، فسخرت ماكينتها الإعلامية والدبلوماسية لمحاولة إقناع أتباعها في إيران وخارجها بأن «قوى الاستكبار العالمي»، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، تستهدف ما تطلق عليه إيران «محور المقاومة» ضد الأطماع الصهيونية في العالم الإسلامي، وحشدت كل طاقاتها لتصوير ما يجري على الأراضي السورية، بأنه يختلف تماما عما جرى ويجري في بقية الدول العربية التي عاشت خلال الأعوام الثلاثة الماضية ما يسمى «الربيع العربي» وما تطلق عليه طهران «الصحوة الإسلامية» في محاولة لإبراز تلك الثورات بأنها تسير على خطى الثورة الإسلامية في إيران.  خلال تلك الفترة كان توجه الغرب حول ما يجري في سوريا مترددا إلى حد كبير، ليس ذلك لصعوبة تعريفه ولكن خوفا على حليفها الإسرائيلي، وضمان أمنه واستقراره. إن الأمر الذي ساعد الغرب على هذا التردد يكمن في عدم وجود بديل جاهز لنظام بشار الأسد يمكن للغرب الاعتماد عليه في عدم تهديد تل أبيب. رغم هذا التردد الكبير دعمت بعض القوى الغربية الثوار السوريين بمساعدات غير قتالية تمثلت في بعض الملابس العسكرية وأجهزة للاتصال اللاسلكي ونحو ذلك، ولكن هذا الدعم الخجل جرى إيقافه أيضا. إضافة إلى ذلك فقد نجحت الدول الغربية في إخراج الأسلحة الكيماوية من سوريا خشية أن تقع في أيدٍ غير أمينة قد تشكل خطرا حقيقيا على الدول الغربية، خاصة الأوروبية منها.  بعد اتفاق جنيف في 14 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بين إيران ومجموعة الخمس زائد واحد حول برنامج إيران النووي، أخذت التصريحات الغربية والإيرانية، على حد سواء، بخصوص ما يجري على الأراضي السورية منحنى جديدا، وظهر تناغم كبير بين الصحافة الغربية والإيرانية حول ما يجري على الأراضي السورية وأصبحت المخاوف من تنظيم القاعدة والجماعات الجهادية تمثل القاسم المشترك بين تصريحات الجانبين. أدركت إيران أنها لم تعد في حاجة إلى اتهامات «الشيطان الأكبر»، وأن المرحلة تستوجب تغييرا تكتيكيا، حيث لم تعد تلك الاتهامات ذات جدية كبيرة في الفترة التي يجب أن تتقرب فيها طهران من واشنطن والعواصم الأوروبية، فاستبدلت بذلك فزاعة الإرهاب، نغمة تطرب الأذن الغربية وتدغدغ مخاوفها من الجماعات الإسلامية المسلحة. نجحت طهران في إقناع الغرب بأن الخطر سيكون كبيرا إذا استطاعت هذه الجماعات «الإرهابية» إسقاط النظام السوري والوصول إلى الحكم في دمشق. من المؤكد أيضا أن إيران ذكرت الولايات المتحدة وحلف الناتو بحقيقة مرة تتمثل في أن تلك الدول الغربية ليست مستعدة، سياسيا واقتصاديا، لخوض حروب جديدة مثل تلك التي خاضتها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) في أفغانستان واجتياح العراق في عام 2003. ولاكتساب نقاط جديدة في التحالفات المقبلة، فإن طهران لم تكن لتفرط في فرصة تذكير الغرب بمساعدتها لهم في تلك الحربين أيضا. سوريا ستكون صورة مطابقة تماما لأفغانستان بعد دحر قوات الاتحاد السوفياتي ووصول حركة طالبان إلى السلطة.  لقد تجاهلت كثير من الصحف الغربية الدعم الإيراني الكبير، ماليا وعسكريا وقتاليا، للنظام السوري وتورط طهران في المعركة في الداخل السوري ممثلة بالحرس الثوري. طهران اعترفت رسميا بوجود رجال الحرس الثوري وفيلق القدس تحديدا في سوريا، كما أطلق بعض المسؤولين الإيرانيين تصريحات تتحدث عن خوض إيران معركة في سوريا وأن النظام السوري هو خط الدفاع الأول للجمهورية الإسلامية. في ظل هذه التصريحات، يبرز السؤال عن غياب الإدانة الغربية لتورط إيران في المعركة السورية وتلطخ أيدي جنودها بالدم السوري. هذه الازدواجية في المعايير تضع القوى العظمى وإيران في كفة واحدة تتمثل في الاصطفاف بشكل مباشر أو غير مباشر خلف النظام السوري، وإن اختلفت الأهداف والاستراتيجيات.  من جانب آخر، تعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بعد اتفاق جنيف خطوة أميركية تجاه «إذابة الجليد» في العلاقات بين إيران وإسرائيل. لن يكون ذلك، في الوقت الراهن على أقل تقدير، محاولة لبناء علاقات دبلوماسية بين البلدين، ولكن بهدف إيجاد أرضية تفاهم بين طهران وتل أبيب. الرئيس الإسرائيلي أعرب أخيرا عن استعداده للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني، مؤكدا أنه لا يوجد عداء إسرائيلي ضد إيران حكومة وشعبا. الولايات المتحدة تؤكد على ضرورة إيجاد سلام دائم في الشرق الأوسط، لذا فإن محاولة الضغط على إيران للتقارب مع إسرائيل وقطع الطريق على الجماعات الجهادية يصب في هذا الاتجاه. يؤكد هذا الاستنتاج حديث بعض وكالات الأنباء عن أن الدول الغربية طلبت من إيران إيقاف دعمها لحزب الله اللبناني، وهي، إن صحت، تعتبر مطالب غربية لإيران بتقديم ضمانات بعدم قيام حزب الله بأي استفزازات على الحدود الإسرائيلية. هذه الخطوة قد يتبعها مطالب أخرى تتمثل في تشجيع إيران على إيقاف الدعم لحركة حماس الفلسطينية. هذان الطلبان سوف يجدان، ولا شك، ترحيبا حارا في الشارع الإيراني، ليس كرها في فلسطين ولبنان ولا حبا لإسرائيل، ولكن الشارع الإيراني يردد، منذ انتخابات 2009 المثيرة للجدل، شعارات تندد بصرف الأموال الإيرانية على دول وأحزاب أجنبية، بينما يعيش المواطن الإيراني في فقر وعوز شديدين، وتذكروا الشعار الشهير «لا فلسطين ولا لبنان.. روحي فداء إيران»، وبعد الثورة السورية جرى ضم سوريا إلى القائمة أيضا.  كيف سيكون الموقف الإيراني؟ طهران مترددة جدا في هذا الجانب، وقد مارست الولايات المتحدة ضغوطا مؤقتة تتمثل، من جانب، في تمرير عقوبات جديدة ضد إيران، ومن جانب آخر، إعلان وزير الخارجية جون كيري عن أن المساعدات المالية للجيش الحر السوري قد تستأنف سريعا. هذان الحدثان قادا طهران للتحرك سريعا، فأجرى وزير خارجيتها اتصالا بنظيره الأميركي بينما توجه المفاوض الإيراني عباس عراقجي إلى بروكسل للقاء كاثرين أشتون لمناقشة المستجدات التي أدت إلى توقف المباحثات بين إيران والقوى الست حول برنامج إيران النووي.. الأمر الذي تراه إيران نقضا صريحا لاتفاق جنيف ويهدد نجاحه.  طهران في موقف أضعف من الجانب الغربي وبقدر ما تقدم من تنازلات، يتحرك القطار، من دون الخروج عن المسار المرسوم له.

حقائق عن شبكات التجسس الإيرانية في دول الخليج العربي





شؤون إيرانية

بقلم: محمد السلمي
المصدر: جريدة مكة

لم يعد يخفى على المواطن الخليجي العادي مدى التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لدول مجلس التعاون، بدءاً من مملكة البحرين التي أصبحت ميداناً يشهد على هذه التدخلات، مروراً بالكويت والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة  بل إن النظام الحاكم في طهران أصبح يتفنن ويتوسع في عنجهيته، وما انفك يهدد دول المنطقة بلغة عدائية يطلقها المسؤولون هناك، بداية من قيادات الحرس الثوري وأعضاء البرلمان، وانتهاءً بالقيادات البسيجية والطلابية
ولقد قدرت مصادر استخبارية غربية في العاصمة الألمانية عدد عملاء إيران في دول مجلس التعاون الخليجي الست وحدها بما يتراوح بين 2000 و3000 ، غالبيتهم من «حزب الله» اللبناني، فيما يمتلك النظام في طهران نحو 800 عميل إيراني، معظمهم يعمل في السفارات والقنصليات الإيرانية في الخليج تحت حصانات دبلوماسية، وفقا لتقرير نشر عام 2009


والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: إذا كان هذا العدد الضخم كان قبل أربع سنوات، فكم أصبح عدد هؤلاء الجواسيس في الوقت الراهن؟ وبعيداً عن هذه الأرقام المخيفة، سيتطرق هذا التقرير إلى شبكات التجسس الإيرانية التي نجحت السلطات الأمنية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي في اكتشافها وتفكيكها، وهو مسح سريع للسنوات الست الماضية فقط
فالتدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لدول الخليج العربي حقيقة مرة وخطر يحتاج إلى وقفة جادة من كافة دول المجلس تجاه هذه التصرفات المتكررة من الجانب الإيراني الذي ضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، متجاهلا حق الجوار واحترامه في محاولات للهروب من المشاكل التي يواجهها النظام على المستوى الداخلي وتصدير الإرهاب وزرع الخلايا التجسسية في كافة دول المنطقة العربية  وما لم تتخذ دول مجلس التعاون الخليجي خطوات ملموسة لوقف هذه التدخلات الإيرانية فإن طهران ستتمادى ولا شك في ذلك، معتبرة أن هذه الدول لا يمكنها الوقوف في وجه تصرفاتها مما يقودها إلى مزيد من الصلف السياسي والتدخل في شؤون هذه الدول

 من جانب آخر، يظهر هذا التقرير أن طهران تركز في اختيار عناصرها الإستخباراتية في الدول الخليجية على العنصر المحلي العربي من ضعاف النفوس من المواطنين الخليجيين أو بعض اللبنانيين والسوريين المحسوبين على أذرعة إيران في الوطن العربي، مثل حزب الله والنظام السوري
وهذا العنصر الأخير يشكل قاسماً مشتركاً في معظم الشبكات التجسسية الإيرانية التي تم تفكيكها حتى الآن
وأخيراً، من شبه المؤكد أن دول الخليج العربي لن تتمكن من كشف جميع خلايا إيران التجسسية النشطة أو النائمة داخل حدودها، وأن ما تم تفكيكه قد يكون جزءاً صغيراً من كيان أكبر زرعته إيران في هذه الدول، خاصة في ظل الظروف السياسية الساخنة في المنطقة



------------------------------------------------
الإمارات: قناصلة التجسس



لم تسلم الإمارات العربية المتحدة من شبكات إيران التجسسية أيضا ففي 15 يناير 2013 أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات حكما بالسجن سبع سنوات على المتهم سالم موسى فيروز خميس، إماراتي الجنسية، بتهمة التخابر مع دولة أجنبية (إيران) وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الحكم جاء بعد اعتراف المتهم بما نسب إليه
وفي تفاصيل التحقيقات ذكر خميس أنه تعرف على شخصين من القنصلية الإيرانية في عام 2008 لمساعدته في قضية خاصة تتعلق بزوجته الإيرانية، وبعد عدة لقاءات مع الشخصين المذكورين طلبا منه معلومات عن القوات المسلحة، كونه كان أحد منتسبيها قبل تقاعده وذلك مقابل مبالغ مالية 


 الحكم جاء بعد اعتراف المتهم بما نسب إليه، وعلمه بأن الجرم الذي ارتكبه بتزويد دولة أجنبية بمعلومات يضر بالأمن الوطني، ومنشآت الدولة، وعلاقاتها مع الدول الصديقة.  الاتهام الذي وجه للمواطن الإماراتي جاء بعد العلاقات المستمرة مع ضباط استخبارات في قنصلية لإحدى الدول الأجنبية (إيران)، يعملون تحت اسم وظائف قنصلية مختلفة، وتم العثور بحوزته على بعض المستندات التي تحتوي على معلومات عن القوات المسلحة الإماراتية، وأماكن وجودها وتمركزها




------------------------------------------------
السعودية: تفكيك متقن


تمكنت السعودية من تفكيك خليتين تجسسيتين تعملان لصالح الاستخبارات الإيرانية، إذ نجحت الأجهزة الأمنية السعودية في اكتشاف هاتين الخليتين والقبض على أعضائهما في شهري مارس ومايو 2013 فبتاريخ 28 مارس 2013، أعلنت السلطات السعودية القبض على 18 جاسوسا، منهم 16 سعوديا، وإيراني ولبناني، تورطوا في أعمال تجسسية لصالح طهران
وأكدت وزارة الداخلية السعودية أن التحقيقات الأولية وإيفادات المتهمين تفصح عن ارتباطات مباشرة بأجهزة الاستخبارات الإيرانية، وأن هذه العناصر دأبت على تسلم أموال على فترات مقابل وثائق عن مواقع مهمة بعملية تجسس لصالح أجهزة الاستخبارات الإيرانية
وأضافت أن تفكيك هذه الشبكات قد تم في عمليات أمنية منسقة ومتزامنة في أربع مناطق من المملكة، وهي مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والمنطقة الشرقية.

 وبعد أقل من شهرين من كشف الشبكة الأولى أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي بتاريخ 21 مايو 2013 عن تمكن الأجهزة الأمنية من كشف خلية تجسس إيرانية أخرى تضم 10 أشخاص، موضحاً أن المجموعة الجديدة تضم 8 سعوديين ولبنانياً واحداً وتركيا واحدا،  وبالتالي يكون إجمالي عدد الأشخاص الموقوفين في الخليتين المذكورتين قد بلغ 27 ، بينهم 24 مواطنا، وثلاثة مقيمين من الجنسيات الإيرانية والتركية واللبنانية
يذكر أنه تم إخلاء سبيل المقيم اللبناني الجنسية الذي تم القبض عليه ضمن المجموعة الأولى لعدم ثبوت ارتباطه بعناصر تلك الخلية



------------------------------------------------
اليمن: حضور قديم



الأوضاع في اليمن ليست بأفضل حالا منها في بقية دول الخليج، فبالإضافة إلى إحباط كميات كبيرة من الأسلحة تم نقلها إلى اليمن بواسطة سفن إيرانية ونشاط الحرس الثوري في المناطق التي تسيطر عليها المجموعات الحوثية في شمال البلاد، كان النشاط الاستخباراتي الإيراني حاضرا وبقوة على الأراضي اليمنية

 ففي عام 2012 كشفت اليمن عن ست خلايا تجسس إيرانية في العاصمة صنعاء وعدن، ومدن يمنية أخرى، تضم عناصر إيرانية وسورية ويمنية وجميعها مرتبطة بمركز قيادة ويشرف عليها ضابط في الحرس الثوري  وبعض هذه الخلايا التجسسية تعمل باليمن منذ سبع سنوات كما أفادت وزارة الدفاع اليمنية ويفيد الخبر بأن أعضاء هذه الشبكة كانوا قدموا إلى اليمن باعتبارهم مستثمرين إيرانيين ولتدشين مصانع في اليمن من جانب آخر، كشف مصدر أمني رفيع المستوى في اليمن أن التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن مع عناصر خلية التجسس الإيرانية أثبتت تورط موظفي سفارة عربية بصنعاء، لافتاً إلى أن هذه الخلايا تمكنت من استقطاب نحو 50 أستاذا جامعيا وأكاديميا من محافظة تعز للعمل لصالح النظام الإيراني والترويج للسياسة الإيرانية بشكل عام في المنطقة، وفقا لما نشرته صحيفة السياسة الكويتية بتاريخ 22 يوليو 2012



------------------------------------------------
معاناة البحرين مزدوجة


تمكنت مملكة البحرين، إضافة إلى اتهاماتها المتكررة لإيران بتورطها في أعمال الشغب التي تشهدها، من كشف أو تفكيك خليتي تجسس إيرانيتين وضبط طائرة تجسس إيرانية في مياه الخليج العربي  وبدأ كشف الشبكات التجسسية بالبحرين في مايو 2010، عندما أعلنت المنامة اعتقالها بحرينيا على صلة بشبكة تجسس في الكويت تعمل لحساب طهران، مشيرة إلى أنها اعتقلته بعد ظهور اسمه في التحقيقات التي أجرتها الكويت مع متهمين والقبض على شخصين إيرانيين على علاقة بهذه القضية
وأحالت النيابة العامة البحرينية المتهمين إلى المحاكمة في أبريل 2011، بعد أن وجهت لهم تهمة التجسس «منذ 2002 وحتى أبريل 2010 في مملكة البحرين وخارجها» وأشارت النيابة إلى أن المتهمين الثلاثة «تخابروا مع الحرس الثوري الإيراني بغرض إمداده بمعلومات عسكرية واقتصادية بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد»
وعلى خلفية هذا التدخل الإيراني في الشأن البحريني، استدعت المنامة سفيرها من طهران كما طلبت وزارة الخارجية البحرينية من حاج الله رحماني السكرتير الثاني في سفارة إيران بالبحرين مغادرة البلاد خلال 72 ساعة لانتمائه إلى شبكة تجسس إيرانية في البلاد


 وفي شهر نوفمبر 2011، أعلنت قطر القبض على 4 بحرينيين ضمن خلية تابعة لإيران كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية ضد منشآت حيوية في البحرين واستهداف عدة مواقع مثل السفارة السعودية وجسر الملك فهد الذي يربط بين البحرين والسعودية كما عُثر بحوزة المجموعة على مستندات وحاسوب وحجوزات طيران إلى سوريا، إضافة إلى مبالغ نقدية بالدولار الأمريكي والتومان الإيراني

 وقامت السلطات القطرية بتسليم هؤلاء الأربعة إلى السلطات في مملكة البحرين في إطار اتفاقات التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين البلدين طائرة تجسس وفي مايو 2013 أعلن وزير الداخلية البحريني ضبط طائرة من دون طيار إيرانية لغرض التجسس في مياه الخليج بين بلاده والسعودية، معلنا استنكاره الشديد لـ»مثل هذه الأعمال العدائية التي تعكس إصرار إيران على التدخل في شؤون الأمن الداخلي لدول المنطقة بهدف زعزعة أمنها واستقرارها»

وقال الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في تصريحه إن «أجهزة الأمن البحرينية عثرت على طائرة استطلاع إيرانية من دون طيار»، مشيرا إلى أن «أعمال التجسس والتخريب هذه تعد تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لدول المنطقة»
تهريب متفجراتأما فيما يتعلق بتهريب المتفجرات من إيران إلى البحرين فقد تكرر ذلك كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية ولعل آخرها ما أعلنت عنه وزارة الداخلية البحرينية في 30 دیسمبر 2013، حيث تم إحباط أربعة مخطّطات وصفتها أجهزة الأمن في المنامة بالإرهابية، منها محاولة إدخال متفجرات وأسلحة إيرانية، وشحنة أسلحة عبر البحر آتية من العراق، إضافة إلى إحباط محاولة تهريب مطلوبين إلى إيران

 وأكد رئيس وزراء البحرين، الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أن الحكومة ستتعامل بحزم مع الجماعات الإرهابية وستحبط محاولاتها الإخلال بالأمن والاستقرار

 من جانب آخر، كشف رئيس الأمن العام البحريني اللواء طارق الحسن، في مؤتمر صحفي، أن الجهات الأمنية استطاعت أن تحبط أربع عمليات نوعية ورصد أكثر من مؤشر يكشف الصلة بينها  وقال رئيس الأمن العام إنه استنادا إلى أعمال البحث والتحري تم الكشف عن مخططات لتنفيذ أعمال إرهابية، حيث تم تكثيف الانتشار الأمني في جميع ربوع المملكة، في البر أو المياه الإقليمية للمملكة، بهدف تعزيز حفظ الأمن وبسط النظام، وفقا لما نشرته وكالة الأنباء البحرينية



------------------------------------------------
الكويت: نشاط زائد


يشكل النشاط الاستخباراتي الإيراني في الكويت خطرا حقيقيا، ويعد ظاهرة ملفتة
ووفقا لما توصل إليه الباحث من معلومات متاحة، فإن السلطات الكويتية تمكنت خلال ثلاث سنوات فقط من كشف تسع خلايا تجسسية في البلاد (بعضها مسلحة) تعمل لصالح إيران، تضم كويتيين وعددا من الدبلوماسيين الإيرانيين الذين يعملون في سفارة طهران في الكويت، وكذلك بعض السوريين واللبنانيين والدومينيكانيين الذين يقيمون في البلاد بشكل دائم
وكان بعض أعضاء هذه الشبكات التجسسية، يقومون منذ 2003 بجمع المعلومات، وتصوير بعض المواقع والأهداف العسكرية والأمنية الحساسة على الأراضي الكويتية، والقواعد العسكرية الأمريكية 


 ويعود تاريخ أول شبكة تجسس إيرانية يتم تفكيكها في الكويت إلى شهر مايو 2010، حيث نجحت الأجهزة الأمنية الكويتية في تفكيك شبكة تخابر وتجسس لمصلحة الحرس الثوري الإيراني تعمل على رصد المنشآت الحيوية والعسكرية الكويتية، ومواقع القوات الأمريكية في البلاد، وأن سبعة أشخاص على الأقل اعتقلوا في حين نجح ستة أو سبعة آخرون في الهرب
وقد اعترف السبعة المقبوض عليهم بأنهم كانوا يترددون على إيران بشكل مستمر، وتحت حجج متعددة، منها تلقي العلاج أو السياحة أو زيارة الأماكن الدينية هناك
يذكر أن بعض أعضاء هذه الخلية تم الحكم عليهم بالإعدام، بينما تمت تبرئة آخرين (بعض أحكام الإعدام تم تخفيفها لاحقا إلى المؤبد)


سياحة التجسسمن جانب آخر، ذكرت مصادر كويتية أن اثنتين من الشبكات التجسسية التي تم تفكيكها كانتا مسلحتين، وأن الملحق السياحي في السفارة الإيرانية، علي ظهراني، كان المسؤول الاستخباراتي للحرس الثوري الإيراني في الكويت ومنطقة الخليج العربي


 وفي سبتمبر 2012، تحدثت بعض وسائل الإعلام الكويتية عن تمكن أجهزة الأمن الكويتية من تفكيك خلية تجسسية إيرانية أخرى، في إحدى الحسينيات في منطقة بنيدالقار، وتم إلقاء القبض على أكبر تشكيل جاسوسي عرفته الكويت، عدد أعضائه 39 من ضباط الحرس الثوري الإيراني، و58 آخرون من رتب مختلفة
كما تم ضبط أجهزة تنصت وتجسس عالية الجودة، مع أجهزة كمبيوتر محمولة (لاب توب) للتواصل مع الاستخبارات الإيرانية، وعدد كبير من الأسلحة والقنابل العنقودية في السرداب
تجسس بحريوالتهديدات الإيرانية وأعمالها التجسسية في الدول الخليجية متنوعة أيضا، ويعد التجسس البحري أحد وسائلها إذ ضبطت أجهزة لاسلكية على متن قوارب (لنجات) إيرانية، يمكنها «اختراق الاتصالات العسكرية اللاسلكية، وتسجيل تفاصيلها»