تويتر

الأحد، 19 فبراير 2012

من نوري زاد إلى خامنئي ..سيقوموا بمهاجمتنا





شؤون إيرانية:



في رسالة مفتوحة هي  الثالثة والعشرون من نوعها إلى خامنئي حذر الاصلاحي والصحفي الإيراني محمد نوري زاد، حذر المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في ايران من عواقب عمل عسكري أجنبي محتمل على البلاد  وقال أن المخرج الوحيد من العقوبات وخطر الضربة العسكرية يتمثل في العودة إلى الشعب الايراني واللجوء إليه.

وقد قدم نوري زاد رسائله التي كتبها من خلف القضبان على صورة اسئلة احتوت على ثلاث وعشرين نقطة موجه جميعها وبصورة مباشرة إلى أعلى سلطة في إيران. وفي  رسالته الأخيرة هذه، يتسائل نوري زاد قائلاً: لدي بعض الأسئلة، وأنت من تملك الإجابة عليها. بداية، هل سيهاجموننا ويقضون علينا؟ أليس هذه هي الألغاز والأفخاخ التي كنا نتحرك فيها منذ سنوات إلى أن  وصلنا إلى هذه المرحلة؟ هل سيبقى العالم يشاهد انكسار الشعب الذي ركن إلى رفع الشعارات وشيد لذاته بروجا من الشعارت وأخذ يردد الموت لهذا والموت للآخر إلى أن اصبحت نتيجة ذلك  أن أولئك الذين يدعى عليهم بالموت ليل نهار قد وجدوا الحيلة المناسبة لاقتلاع حناجر من يردد تلك الشعارات؟  

وأضاف محمد نوري زاد: "هل سيهزموننا ويبنون خيامهم على آبار نفطنا وحينها فلن يكون هناك فائدة من صواريخ شهاب ولا قادة جيوشنا؟ ألن يكتب لنا الذل والهوان حينها ويمتد ذلك لقرون مديدة قادمة؟ ألن تعود أرضنا إلى دائرة الدونية التاريخية  مجددا إلى أن تأتي مجموعة أخرى ربما خلال قرن أو ألفية وتنقذ آبناءنا والأجيال القادمة من هذا البلاء؟

واستطرد هذا الصحفي و المتذمر السياسي: "ألم نقدم خلال ال33 عاما التي اعقبت الثورة تبريرا كافيا لمستهلكي (تجار) النفط والمجتمع الدولي بأسره والدول المغامرة لكي يبتلعونا ونكون صيد سهل لهم وبالتالي يأتوا على ما تبقى لدينا من كرامة؟"
وفي جزء آخر من رسالته يقول نوري زاد: ماذا حدث ليكون هناك شريحة كبيرة من الشعب راضية  بل ومرحبة بعمل عسكري أجنبي ضد بلادهم؟ ، ثم يجيب نوري زاد نفسه على هذا السؤال: "لأنهم وصلوا إلى قناعة مفادها أن القادة الحاليون قد أتوا على كل ما نملك ووضعوه في بطونهم وأفسدوا كل شيء، فلماذا لا نُجلس الامريكيين على هذه المائدة! ويضيفوا: لقد كنا أسرى حكامنا فلماذا لا نجرب ولو لبعض الوقت أن نكون أسرى لدى الامريكيين؟ إن الفرق بين هذين النوعين من الحكام هو أن حكامنا المحليين لم يلتزموا بأي حقوق إنسانية أو قانونية أو مبادئ اسلامية، أما الامريكيون فإنهم –على الأقل في الظاهر- قد أبدوا رعايتهم لحقوق الأنسان والرأي العام والقضايا المماثلة ومن هذا الباب يمكن الوصول إلى قلوبهم واستعطافهم وطلب على أقل تقدير الحد الأدنى من الحياة الكريمة".

وفي إشارة إلى تصريحات آية الله خامنئي  في آخر خطبة جمعة له حين انتقد البعض لأنهم قالوا أن البلاد تمر بأزمة حقيقة ،يكتب نوري زاد : "أقول وبكل أسف: أن دولتنا لا تعيش حالة من الاستقرار وليست في سعادة أبدا. مازلنا نعيش أزمة كبيرة و قد بلغ الضيق والنكد  من الشعب مبلغه. لقد عايشنا القدر الكافي من السرقات والفوضى وأوهمونا بالشعارات والكلمات الخادعة والرنانة، وتحولنا إلى شعب تسيطر عليه اللامبالة والحيرة والتيه  جلس ينتظر أن تمتد يد من السماء وتحطم أصفاد العبيد (الغلمان)".

ويضيف نوري زاد: إن ذلك "العدو" الذي ما انفك يتحدث عنه خامنئي "قد أعد عدته اليوم لاجتثاثنا من جذورنا". ويردف قائلا: " لقد تزين (العدو) جيدا بعباراتنا الجوفاء وتهديدات خرقاء لأشخاص كاحمدي نجاد ومنهم على شاكلته وقد استعدت الساحات الدولية لانطلاق صافرة المشاهد الممتعة. إن القضاء علينا ليس أمر في غاية الصعوبة بالنسبة له وقد جرب ذلك. فيالسوء حالنا وحالكم في ذلك اليوم عندما ننادئ ونصرخ: أيها المسلمون، اتحدوا اتحدوا، حينها لن يصدقنا أحد. هل تعلم لماذا؟ لأن صداقتنا اصبحت باهتة لا لون لها ولن يصدقنا أحد سواء كنا فعلا في محنة أو لا" .

ويوجه محمد نوري زاد خطابه إلى آية الله خامنئي بأن المخرج الوحيد للتخلص من محنة العقوبات والابتعاد عن لدغة الهجوم الأجنبي يكمن في العودة إلى الشعب وترميم ثقة الناس واستعادتها.
ويصرح قائلا: "إن كنت ترغب في النجاة في الدارين فليس لك من بد من الاقبال على الناس والفوز بقلوبهم. انزعوا ثقتكم من الحرس الثوري واتجهوا إلى الشعب- الشعب كافة- سواء كان كافر أو مسلم. إن هذا هو السبيل الوحيد لنجاتك ونجاتنا... فعندما نكسب ثقة الناس، فإنهم حينها سينتصرون على العقوبات والتهديدات الدولية."

الجدير بالذكر أن محمد نوري زاد  قد طلب مؤخراً من بعض الشخصيات البارزة في المجتمع بأن يكتبوا رسائل مفتوحة إلى خامنئي  ليحذروه من التهديدات والأخطار المحدقة بالبلاد والعباد وحثهم على القيام  بواجبهم الوطني في هذا الصدد وعلى الوجه الأمثل.

ليست هناك تعليقات: