تويتر

السبت، 5 مايو 2012

ثلاث انتصارات عربية على إيران خلال أقل من أسبوع



شؤون إيرانية:



تلقت إيران ثلاث هزات عربية خلال الأيام القليلة الماضية، اثنتان منها سياسية وأما الثالثة فرياضية بنكهة سياسية. كانت جمهورية مصر العربية مسرحا للانتصار العربي الأول. شهدت العلاقات السعودية المصرية توترا كبيرا خلال الأسبوعين الماضيين على خلفية قضية المحامي المصري الذي اعتقلته الجمارك السعودية بتهمة تهريب أدوية محضورة إلى داخل المملكة. وبغض النظر عن المصدر الغامض لمعلومة خاطئة روج لها بعض الإعلاميين المصريين تتحدث عن حكم غيابي ضد المحامي ينص على حبسه لمدة عام وجلده 20 جلدة، فقد سارع القائم بأعمال مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة مجتبي اماني بالتصريح بأن "الشعب المصرى لا يتم تهديده حتى لو تم سحب جميع السفراء.. وإيران على استعداد تام لدعم الثورة المصرية والتعاون التجارى والصناعي بين البلدين". من جانب آخر اطلق القيادي الشيعي ورئيس مؤسسة آل البيت بمصر والمقرب من طهران، محمد الدريني، تصريحات مماثلة حيث قال لشبكة الإعلام العربية  "محيط": أنه لو انسحب كل دول الخليج من مصر لن يؤثر في المصريين شيئا ،والوقت قد حان للتعاون مع إيران والتحالف معها ضد دول الاستعمار الأجنبي وعملائها في الخليج، فمصر وإيران اتحادهما معا يقوض أي تدخل خارجي ويجعل البلدين قادران علي مواجهة المخططات التي تنال من استقلالهما. من جانبه طالب الناشط الشيعي ياسر الجعفري المجلس العسكري بكونه القائم على الحكم في البلاد استدعاء جميع المصرين المقيمين في السعودية فورا، وسرعة إقامة السفارة الإيرانية بمصر بدلا من التمثيل الدبلوماسي وعدم الركوع لتهديدات آل سعود، على حد قوله. إضافة إلى ذلك فقد كشف الخبير العسكري المصري اللواء حسام سويلم في تصريحات بثتها قنوات تلفزيونية مصرية عن أن إيران أرسلت 500 مليون دولار لتمويل المشاغبين لإثارة الفوضى في مصر دون أن يقدم أي مزيد من التوضيحات.

ورغم كل هذه التصريحات، إلا أنه لا يمكننا توجيه الأتهام لإيران أو غيرها بالوقوف بشكل مباشر خلف الأعتداء على السفارة السعودية في القاهرة أو التحريض على ذلك ولكن الواقع يقول أن إيران والمحسوبين عليها في مصر حاولوا تأجيج هذه الأزمة بين مصر والسعودية وجني بعض المكاسب السياسية، إلا أن العقلاء من الجانبين السعودي والمصري استشعروا خطر اللعبة واجهضوها سريعاً. فقد أجرى رئيس المجلس العسكري في جمهورية مصر العربية المشير طنطاوي اتصالا بالعاهل السعودي يأمل فيه أن تعيد المملكة النظر بقرار استدعاء سفيرها لدى القاهرة كما سارع الشارع المصري بتنظيم مسيرة اعتذار أمام مبنى السفارة السعودية بالقاهرة كما توجه إلى الرياض وفد شعبي رفيع يضم رئيسي مجلس الشعب و الشورى المصريين والتقى بالعاهل السعودي في محاولة لأقناع الجانب السعودي بعودة سفير الرياض إلى القاهرة. وقد انتهى اللقاء بطوي هذه الصفحة من التوتر في العلاقات التاريخية وأصدر العاهل السعودي توجيهاته بعودة السفير السعودي لدى القاهرة إلى مقر عمله ابتداء من يوم الأحد القادم .


الانتصار العربي الثاني يندرج تحت مسمى الجيوبولتيكية (Geopolitics) حيث اتخذ محرك البحث العالمي "جوجل" قرارا بحذف الأسم المزور للخليج العربي من خرائطه على الانترنت تماما (Google Maps). هذا الإجراء من الشركة العالمية أثار موجة غضب كبيرة وواسعة في الأوساط الأعلامية الإيرانية في الداخل والخارج على حد سواء. تأتي هذه الخطرة من جوجل بعد أيام قليلة من الاحتفالية التي نظمها النظام الإيراني للاسم المزور للخليج العربي ورافقه اطلاق كثير من التصريحات والخطب الرسمية والشعبية كما صاحبها هجوم الكتروني إيراني على مواقع عربية وخليجية عديدة على الشبكة العالمية من بينها موقع اتحاد كرة القدم الإماراتي على الانترنت.


 الجدير بالذكر أن جوجل عللت إجراءها هذا بعدم رغبتها في الدخول في صراعات سياسية بسبب مسمى هذا الممر المائي الذي يبفصل إيران عن جيرانها العرب. ففي مقابلة اجرتها معه محطة البي بي سي الناطقة بالفارسية، قال مدير العلاقات العامة بشركة جوجل ، مايكل دالوو، أن الشركة تقف بنفس المسافة من كل الصراعات السياسية، ولأن هناك من يسمي هذا المسطح المائي بالخليج العربي فإننا اخترنا عدم اظهار أي اسم لهذا الخليج على خرائطنا. المأمول الآن من إدارة جوجل  هو اتخاذ الخطوة الصحيحة التالية وتسمي الخليج باسمه العربي بدلا من ترك هذا المسطح المائي خال من أي اسم على خرائطها.


أما الثالثة فكانت رياضية حيث هزم فريق الهلال السعودي لكرة القدم فريق بيروزي الإيراني على أرضه وبين جماهيره والواقع يقول أنه قلما نرى فريقا إيرانيا يهزم في إيران خاصة إذا كان من الأدنية الكبيرة. ليس هذا الانتصار الرياضي بذلك الحدث الكبير- على الأقل خارج إطار الرياضة- ولكن التصريحات الصحفية -من الجانبين السعودي والإيراني- أضفت صبغة سياسية على هذه المباراة. فقد تناقلت مواقع إيرانية عديدة تصريحات لرئيس نادي الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد  قال فيها، وفقا لتلك التقارير "أن العرب سينتصرون على الإيرانيين في إيران". هذه التصريحات أثارت حفيظة الإيرانيين فكتب موقع "تابناك" الشهير مقالا تحت عنوان "جهنم ملعب آزادي سيكون جواب وقاحة السعودية". حاول الموقع إثارة الروح الوطنية في الايرانين لكي يتوجهوا إلى ملعب "آزادي" لمناصرة الفريق الايراني. كما كتب الموقع أن الرد على هذه التصريحات السعودية سيكون مجلجلا. كما هو معلوم أن هذه المباراة انتهت بهدف دون مقابل لصالح الفريق السعودي والمصادفة العجيبة التي توافقت مع تصريحات رئيس نادي الهلال هي أن من سجل الهدف اليتيم في المبارة هو لاعب الهلال يوسف "العربي".



 محمد السلمي



هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

هل هناك رابط للمقابلة اذا سمحتم

شكرا لكم