تويتر

الأربعاء، 15 فبراير 2012

إيران ...الركض خلف السراب


شؤون إيرانية:

يوسف الكويليت

نفهم أن إيران لديها تطلعات سياسية وعسكرية في المنطقة العربية وآسيا الوسطى، وهذا منطقي لو اتخذ ميزة العلاقات المتساوية سلمياً، لكنها تريد أن تصل إلى أهدافها بتوزيع تحديات وتهديدات تتجاوز قدراتها، وخاصة عندما تعتقد أن غلق مضيق هرمز أحد خياراتها في المجابهة مع أمريكا وحلفائها، وحتى لو امتلكت القدرة العسكرية فهي تجازف بما سيكون عليه النتائج اللاحقة، وهي بمثل هذا الفعل، لو حدث، تحشد قوى العالم ضدها باتخاذ أي إجراء قاس عليها..

كذلك الأمر بارسال أسلحة لسوريا وحزب الله عندما قبض على باخرة متجهة لميناء طرطوس، والتحفظ عليها في قبرص، ثم الإفراج عنها، ونفس السيناريو حدث مع تركيا، والآن مع اليمن، والتآمر على قتل السفير السعودي في أمريكا «عادل الجبير» أي أن تصدير الثورة لم يعد بالمنشورات والملصقات، وارسال المبشرين بل بخلق حالة اضطراب في كل موقع يطاله نفوذها..
التدخل بشؤون الآخرين ضاعف لدول كبرى خسائر كبيرة عجزت عن الاستمرار بهذه السياسة، بينما دول صغرى مثل سنغافورة، استطاعت أن تبني اقتصاداً ونهضة تجاوزت دولاً متقدمة، لكن من منظور سلمي وسياسة ذكية، ولنضرب المثل بالبرازيل، فهي قوة عظمى قادمة في محيطها، لكنها تريد علاقات جوار تتجاوز محن العصور السابقة إلى تكامل اقتصادي وسياسي، أي أن تبديد الثروة بعبث فلسفة الهيمنة ليس لها هدف في مبادئ هذه الدولة..

إيران قد تكون دولة عسكرية مميزة تكتفي ذاتياً من خلال صناعاتها، لكن أن تستمر في استنزاف اقتصادها لصالح بناء ترسانتها، وأرقام الجوعى والعاطلين عن العمل في تزايد، فإنها تدفع بهذه العناصر إلى المواجهة، لأن في عرف كل الشعوب الخبز مقدم على السلاح، وهذا ما رأيناه في سقوط قوى عظمى وصغرى عندما اتخذت هذا المبدأ أولوية في أهدافها القومية..
سلاحها النووي الذي تريد أن يكون فخر فارس القادم، قد يتحقق، وقد يسبب لإيران ضربات عسكرية لدول ترى أن مثل هذا التطور يهدد مصالحها، ولا تزال الصورة معتمة في الجدل الدائر بتسخين المواقف بينها وبين إسرائيل وأمريكا، وبصرف النظر عن وجود معركة عسكرية تسبقها حملة دبلوماسية وهجمة تقنية، فإن مجريات الأحداث لا أحد يستنتج نهاياتها..

فباكستان بررت امتلاكها سلاحا نوويا، لأنها في حالة نزاع مع جارتها الهند المدججة بنفس الأسلحة، مع ثارات تاريخية تعيد ذكريات انفصال البلدين عن بعضهما، وإسرائيل تقول إن رقعتها لا تحتمل حروبا طويلة مع العرب ولا بد من وجود رادع يخلق الرعب لمنع أي مغامرة عسكرية، لكن إيران قوة إقليمية لا يوجد من يهددها، أو يجاورها بسلاح فتاك، وهنا تغيب المبررات، إلا باستنتاج حلم الامبراطورية القديم، ولو أن الأحلام تتحقق لعادت الامبراطويات البريطانية والفرنسية والاسبانية وغيرها، لكن تلك المراحل انتهت وأصبح ميزان القوة يقاس بالناتج العام لا بقوة السلاح..

صحيفة الرياض

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

مظاهرات طهران هذا اليوم (تقرير)


شؤون إيرانية:


شهدت العاصمة الإيرانية طهران هذا اليوم مسيرات الذكرى الأولى لتعرض رموز الأصلاح في إيران مهدي كروبي ومير حسين موسوي للإقامة الجبرية بقرار من السلطات الإيرانية. ودعى أنصار الموجة الخضراء إلى إقامة مسيرات صامتة مناهظة لقرار الحكومة هذا وقد تم تحديدة ليكون بتاريخ 25 بهمن 1390 الموافق 14 فبراير 2012 .


وانطلقت المسيرات اعتبارا من الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي وقد تحدثت التقارير عن وجود متزامن وعلى نطاق واسع لقوات الأمن التي قامت بقمع المتظاهرين في شوارع العاصمة طهران ومدن أخرى، حيث شهدت مدن أصفهان والأهواز وكرمانشاه مسيرات مماثلة إلا أنه لم يتم نقل أي أخبار تفصيلية عن طبيعة المسيرات في تلك المدن، ولعل السبب يعود إلى قيام السلطات الإيرانية بقطع الأنترنت أو خفظ سرعتها وكذلك حجب مواقع التواصل الأجتماعي مثل الفيسبوك ويوتيوب وكذلك تحدثت شركة جوجل عن حجب جي ميل في إيران، ووفقا للمرصد الإيراني لحقوق الأنسان والديموقراطية، فقد بدأت قوات الأمن الإيرانية ومنذ صباح هذا اليوم بالتمركز في الميادين العامة والشوارع الرئيسية في العاصمة طهران. كما لوحظ تمركز سيارات مكافحة الشغب في هذه الأماكن.


اطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع:


 قالت وكالة أنباء هرانا أن قوات الأمن المستقرة في ميدان آزادي قد قامت بضرب وشتم المواطنين المتظاهرين وقد حدثت بعض الصدامات البسيطة مع بعض رجال الأمن في الميدان والشوارع المتاخمة له، كما قامت بعض قوات الأمن بضرب المتظاهرين بالعصي  وقد ردد المتظاهرون شعارات "الموت للديكتاتور" في إشارة إلى المرشد آية الله سيد علي خامنئي. ووفقا لتقرير هذه الوكالة فقد قامت قوات الأمن باطلاق القنابل المسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين بهدف تفريقهم وإبعادهم عن المكان. إضافة إلى ذلك فقد نقلت تقارير أخرى عن اعتقال بعض المتظاهرين في ميدان الثورة (ميدان انقلاب) في وسط العاصمة طهران، وحصلت مصادمات عديدة في المنطقة المتاخمة لجامعة طهران.  تجدر الإشارة  أن شوارع رئيسية مثل تخت طاووس و وزارة الداخلية قد شهدت تواجد أمني مكثف جدا، وقد نقل عن شهود عيان مشاهدتهم لبعض قوات الشغب في حافلات متوقفة أمام وزارة الداخلية ربما ينتظرون الإيعاز لهم بالتحرك ودعم القوات المتواجدة في الميدان.



اعتقال بعض المتظاهرين في شارع جمالزاده بمنطقة تجريش وحديقة وي وشارع ولي عصر:


تحدثت وكالة هرانا للأنباء ايضا عن اعتقال عدد من المواطنين في مناطق متعددة في العاصمة طهران من بينها تجريش، حديقة وي وشارع جمالزاده وولي عصر. وقد نقل شهود عيان لهذه الوكالة ماحدث أمامهم من اعتقالات وقالوا لقد قامت قوات الأمن باعتقال عدد من الأشخاص وتم اقتيادهم إلى إحدى العربات التابعة لقوات الأمن ثم غادرت العربة المكان مباشرة. ولم يتسنى معرفة أسباب الأعتقال ولكن شهود العيان هؤلاء تحدثوا عن تواجد كبير للمواطنيين في المنطقة التي حدثت فيها الاعتقالات.

ووفقا لهذه التقارير، فقد تواجد حشود كبيرة من المواطنين في ميدان تجريش وحديقة وي وكانت هذه المناطق مكتظة برجال الأمن والدراجات النارية التي يمتطيها أشخاص بلباس مدني يعتقد بأنهم من قوات البسيج. وقد قامت قوات الأمن في هذه المناطق بتفتيش بعض المارة ايضا. كما تحدثت التقارير عن أعتقالات محددوة في هذه المناطق.

إضافة إلى ذلك فقد تحدثت تقارير أخرى عن تعرض بعض المواطنيين للضرب والشتم وكذلك الاعتقال  في ميدان ولي عصر الشهير وقد حدث ذلك إبان تزايد عدد المتوافدين على الميدان. وقد نقل شهود عيان أخباراً تفيد باعتقال بعض الشباب وتفتيشهم ومن ثم تم اطلاق سراحهم في الحال. هذا وقد نقل مراسلوا وكالة أنباء هرانا أنباء تفيد بقطع شبكة الاتصالات في مناطق وسط العاصمة طهران كما قامت قوات الأمن باغلاق بعض محطات المترو ومن بينها محطة ميدان الانقلاب. كذلك تحدثت تقارير عن اغلاق بعض المحلات التجارية المجاورة لميدان هفت تير وبعض المحلات القريبة من ميدان الانقلاب.


اعتقال بعض الأشخاص في تقاطع شارع نواب:

نقل موقع ندا الحرية (ندا آزادي) نقلا عن موقع وطني-ديني (ملي-مذهبي) على الأنترنت أن أجواء طهران تحولت إلى ثكنات أمنية مشددة، ووفقا لهذه التقارير، فقد تواجدت قوات الأمن في الشوارع الرئيسية في ومن بينها شارع ولي عصر و وشارع الانقلاب وكذلك شارع ستارخان وآزادي و ميدان العاصمة المعروفة ومن بينها  ميدان هفت تير وصادقية وفردوسي وبالطبع ميدان الانقلاب. كما تواجدت قوات الأمن في بعض المناطق التي لم تحدد كنقاط تجمهر.

وأضافت التقارير أن الاشتباكات مع المتظاهرين كانت أكثر حدة في تقاطع شارع نواب وشارع آزادي وتم اعتقال عدد من الأشخاص في هذه الشوارع.
فيديوآخر تم رفعه على الأنترنت اليوم ويصور توافد المتظاهرين على ميدان الانقلاب وسط العاصمة طهران








 محمد+ اخبار روز




   

الاثنين، 13 فبراير 2012

الأسد وإيران والعراق و«القاعدة» ضد السوريين





شؤون إيرانية:


عبدالرحمن الراشد


دخلت خط المواجهة في سوريا جماعات إجرامية، إضافة إلى قوات نظام الأسد وشبيحته، وميليشيات إيرانية وميلشيات حزب الله، والآن أعلن تنظيم القاعدة استغلال الأزمة.

وهناك النظام العراقي الذي يقوم بتمويل النظام في دمشق وكسر الحصار عليه. وعلينا أن نتذكر أن «القاعدة» مرتبطة بالنظام السوري طوال السنوات السبع الماضية؛ حيث إن جميع إرهابييها الذين نشطوا في العراق والخليج كانوا يمرون بعلم وترتيب، وأحيانا بتدريب وتمويل سوريين. والآن إيران، التي تستضيف هي الأخرى قيادات «القاعدة» على أراضيها، قررت الزج بالتنظيم الإرهابي لتخويف العالم وتقول: إن «القاعدة» هي البديل لو سقط نظام الأسد. يعتقد النظامان السوري والإيراني أن ورقة «القاعدة» ستقلب المواقف وستمنح الأسد عمرا جديدا للبقاء في الحكم. السؤال ليس ماذا يفعل المعسكر الإيراني الأسدي، بل ماذا يفعل الآخرون؟


طبعا لكل موقف ثمن، فعندما فتحت السعودية في الصيف الماضي المواجهة الدبلوماسية بسحب سفيرها، وتحدث الملك عبد الله بن عبد العزيز بقوة ضد المذابح التي ترتكبها السلطات السورية بحق مواطنيها، في أعقاب ذلك باشرت دمشق تهدد بأنها سترد الصاع صاعين، وأنها ستحرك جماعات شيعية وأخرى معارضة في السعودية وبقية دول الخليج. وهو بالفعل ما حدث لاحقا بدعم من إيران. وفي هذا الشتاء، قبل أيام، لم يسكت خادم الحرمين الملك عبد الله على ما فعلته روسيا والصين بالتصويت لمنع قرار لمجلس الأمن يدين الجرائم ويقترح حلا لإنهاء المذبحة.

دمشق احتفلت بصاحب «الفيتو»، وزير الخارجية الروسي عندما زار العاصمة، وفي اليوم نفسه نفذت حفلات دم رهيبة في حمص والزبداني وريف دمشق وغيرها.


وأمس تجاوز وزير الخارجية، الأمير سعود الفيصل، إلى مرحلة متقدمة، مؤكدا أن السكوت لم يعد خيارا، ودعا إلى دعم الشعب السوري بكافة أشكاله، بما قد يعنيه بدعم السوريين لحماية أنفسهم.


وهنا علينا أن ندرك أن الصراع اتسع ودخل مرحلة جديدة، ولم يعد ممكنا أن ننظر إلى ما يحدث في سوريا كحرب بين الجيش والشبيحة من جانب ضد متظاهرين ومنشقين من جانب آخر. ما يحدث في سوريا إبادة ومحاولة تغيير قسري للوضع على الأرض. وما يحدث في سوريا أيضا حرب إقليمية بدخول إيران وحزب الله والعراق و«القاعدة» إلى جانب نظام بشار الأسد. في المقابل لا يوجد أحد يساعد الإنسان السوري المحاصر أمنيا ومعيشيا. الأردن أقام مخيما لمن يستطيع الهرب. وتركيا، مع بضعة تصريحات تحذيرية، بنت مخيمات للاجئين الذين توقف خروجهم نتيجة زرع الجيش السوري المنطقة الحدودية بالألغام. ومع مرور الوقت تصعد سوريا وإيران وحزب الله نشاط المعارك ذات الصبغة الطائفية، من أجل تحويل انتفاضة السوريين إلى معركة طائفية بحيث تمنع أي تدخل دولي. وبسبب ذلك كله أصبح عشرون مليون سوري أعزل محاصرين اليوم من قبل خمس قوى محلية وإقليمية من دون سند دولي أو عربي.


في مرحلة الصراع الجديدة سياسيا ينشق العالم إلى فريقين بشأن سوريا. القلة من دول العالم مع نظام الأسد ومجازره، وغالبية ساحقة هي ضده، وهذا ما سيظهره التصويت المنتظر على المشروع العربي في الجمعية العامة. ولا بد أن نقول إن الجمعية العامة لم تعد حاسمة بسبب تسارع الأحداث، كما أن طرد رئيس المراقبين العرب، ضابط المخابرات السوداني السابق الدابي، ليس كافيا لإصلاح الأذى الذي سببه للشعب السوري، واعتمد عليه الروس حجة لاستخدام «الفيتو». هذا التحرك الدبلوماسي يواجه تحركا عسكريا وأمنيا من تحالف القوى الخمس: النظام السوري وإيران والعراق وحزب الله و«القاعدة».


السعودية، وبقية الدول التي تشعر بمسؤوليتها، تستطيع أن تقفز فوق العقبات التي تعطل حماية الشعب السوري، وفوق «الفيتو» الروسي - الصيني. بإمكانها الاعتراف الفوري ببديل وطني، وكذلك، كما قال الأمير سعود، تقديم جميع المساعدات للشعب السوري الأعزل ليدافع عن نفسه. هذه كلها باتت ضرورة لوقف الحرب التي تشن ضد الشعب السوري. إيران تقدم كل المساعدات العسكرية واللوجيستية والمالية للنظام السوري لقمع مواطنيه، والنظام العراقي يتحالف أيضا لدعم نظام الأسد ماليا واقتصاديا ونفطيا، ويعمل كرأس الحربة لإفشال العقوبات الاقتصادية. وروسيا تغطي على جرائم النظام دوليا. وبالتالي علينا أن ننظر إليه كهجوم إقليمي، لا كعمل فردي من حكومة ظالمة ضد مواطنيها فقط. ففي الوقت الذي ضيعته الجامعة العربية والمجتمع الدولي في البحث عن حلول وسط، بنى النظام السوري تحالفا عسكريا واسعا أصبح حقيقة على أرض المعركة، وصرنا أمام إبادة تمر على تنفيذها سنة كاملة، والشعب لا يملك وسيلة للرد على هذا الحلف الشرير سوى حرق أعلام إيران وروسيا والصين والدول المتحالفة مع النظام. لم يعد مقبولا أن تصبح أقصى معونة للمضطهدين بناء مخيمات ولا يستطيعون حتى الفرار إليها.


في رأيي لو تكاتفت الدول المعنية مبكرا لما وصلت الأمور إلى هذه المرحلة الرديئة سياسيا عربيا، ولو كان الشعب قويا بتسلحه لما تنمَّر الأسد وزاد من القتل والهزء من الجامعة والأمم المتحدة. ولو كان موقف الدول العربية داعما بالدواء والغذاء والسلاح لما تجرأت روسيا والصين على رفض الحل العربي السياسي.


إطالة زمن الأزمة يخدم أهداف دول مثل إيران، التي تريد تمزيق سوريا وحرقها من أجل إنقاذ الأسد، ليكون النظام الوحيد المتاح؛ لهذا فإن دعم الشعب السوري حق لهم وواجب علينا.


المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

السبت، 4 فبراير 2012

اليوم سوريا...وغدا إيران



شؤون إيرانية:


بقلم طارق الحميد




العنوان أعلاه ليس أمنيتي، أو عبارتي، بل هو مقولة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، التي قالها مؤخرا في اجتماع عُقد في العاصمة الإيرانية طهران، برعاية الحكومة الإيرانية، تحت اسم «الصحوة الإسلامية»، وحضره آلاف الشباب، وذلك للقول إن الثورات العربية تسير على غرار ثورة إيران الخمينية، لكن الأمور سارت عكس ما تمنى نجاد بذلك الاجتماع!
فبعد عرض صور بالاجتماع لما حدث بكل من تونس، ومصر، واليمن، وليبيا، هذا عدا عن صور محرضة تجاه السعودية ودول الخليج العربي، والأردن، والمملكة المغربية، وقف شاب إيراني فجأة بالمؤتمر حاملا لوحة كتب عليها كلمة واحدة هي «سوريا؟»، أي: ماذا عن سوريا؟ حينها انطلقت الأصوات بالقاعة مرددة: «الله.. سوريا.. حرية وبس»! بالطبع أسقط بأيدي المنظمين، وانطلقت أصوات أخرى تردد شعارات تدافع عن نظام بشار الأسد. وقتها حان موعد كلمة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، وبعد أن ارتقى المنصة متحدثا قال للحضور: «لا بد أن نكون يقظين.. فالغرب يريد تأجيج الصراع الطائفي في مجتمعاتنا من أجل أن يطيل بقاء إسرائيل»! ثم قال مضيفا: «اليوم سوريا.. وغدا بلدكم»، أي: إيران!

فنجاد يربط سلامة بلاده بسلامة نظام بشار الأسد، وليس العكس؛ فبدلا من أن يقول طاغية دمشق إن تهديد النظام الإيراني يعني إضعاف النظام الأسدي، فإن نجاد هو من يقول إن استهداف الأسد اليوم يعني استهداف طهران غدا، ومعنى هذا الحديث واضح؛ فنجاد يعي أنه لا قيمة، ولا دور، لإيران بالمنطقة لولا انبطاح النظام الأسدي لهم؛ حيث مكنهم من المنطقة، خصوصا لبنان، وذلك بزرع العميل الإيراني حسن نصر الله هناك، مما سهل لإيران وسوريا، مثلا، المتاجرة بقضية فلسطين، ومحاربة إسرائيل المزعومة، وبالطبع من خلال أكذوبة ترويج الممانعة، التي ثبت زيفها؛ فالممانعة لم تكن إلا محاولة لاختراق المنطقة من قبل إيران، وعميلها النظام الأسدي، ومعهما نصر الله.

تصريحات أحمدي نجاد عن أن «سوريا اليوم.. وبلدكم غدا» تعني أنه بات يدرك جيدا أن سقوط نظام بشار الأسد سيكون بمثابة قطع يد إيران الخارجية، وهذا يعني فشلا ذريعا لسياسة إيران الخارجية، ومنذ ثورة الخميني؛ حيث رمت طهران بكل ثقلها خلف النظام الطائفي بسوريا، منذ عهد الأسد الأب، وإلى عهد الأسد الابن، الذي ساعد إيران أيما مساعدة للتغلغل بالملفات العربية، واختراق المنطقة، وتجنيد عملاء فيها.
وعليه، فإن سقوط نظام الأسد يعني أن إيران ستنكفئ على الداخل لمواجهة استحقاقات مؤجلة، وهذا ما يخشاه ملالي طهران، ومعهم نجاد، والدليل تحذيره للشباب الإيرانيين بأن يكونوا يقظين في تعاطفهم مع الشعب السوري؛ حيث يذكرهم بأن «اليوم سوريا.. وغدا إيران» وهذا هو المتوقَّع؛ لذا فإن سقوط الأسد سيفيد الجميع.

المصدر: الشرق الأوسط

الأربعاء، 1 فبراير 2012

الخميني يصل اليوم إلى طهران ويستقبل عددا من المسئولين..


شؤون إيرانية:


يصادف هذا اليوم الأربعاء ذكرى عودة روح الله الخميني إلى إيران قادما من منفاه في فرنسا، عام 1979م. وبهذة المناسبة  قامت السلطات الإيرانية بتنظيم حفل استقبال رسمي حاشد يجسد لحظات الوصول لمطار مهرآباد في العاصمة طهران (الجدير بالذكر إن الخميني كان قد وصل على الخطوط الفرنسية بينما يظهر في هذه الصور طائرة تابعة للخطوط الجوية للجمهورية الإسلامية في إيران). واستخدمت صورة للخميني من الورق المقوى يحملها جنديان ويقومان بانزالها من الطائرة وتستعرض صورة الخميني حرس الشرف ثم تغادر المطار. كذلك أقيم مجلس صوري استقبل فيه الخميني بعض المسئولين وزعماء الثورة. وتعكس الصور بعض الشخصيات الإيرانية تجلس أمام الصورة في وقار وأدب جم أو كأن بعضهم يتبادل أطراف الحديث مع الصورة (الخميني).

الجدير بالذكر أن الشباب الإيراني استقبل هذا العرض بنوع من السخرية ويظهر ذلك من خلال تعليقا تهم على الخبر والصور المصاحبة في المواقع الإيرانية التي تناقلت صور الحدث..



هنا بعض الصور من حفل الاستقبال



مصدر الصور: موقع بازتاب الإیراني