تويتر

السبت، 21 يناير 2012

مفتي جمهورية بورندي يكشف خفايا المد الإيراني

أبو بكر علي: دول أفريقية سقطت بالكامل وحسناوات فارس هبات زوجية: 
مفتي جمهورية بورندي يكشف خفايا المد الإيراني

شؤون إيرانية:


فجر مفتي جمهورية بورندي الشيخ أبو بكر علي الحقيقة الواقعية في العمل المنظم والمدروس الذي ينتهجه النظام الإيراني في دول آسيا وفي الدول الإفريقية.
وكشف مفتي بورندي لـ»الرسالة» عن صحة هذا العمل الإيراني المنظم تحديدا في دول أفريقيا من خلال الدعم المالي والدعوي، ومنح الجنسية، وتقديم الحسناوات الإيرانيات هبات للأفارقة، خصوصا الشباب المنخدع بالشعارات الدينية الإيرانية كما هو الشعار المرفوع من (حزب الله) وقال: مليشيات (جيش المهدي) تدرب الشباب هنا في دولة نيجيريا مستغلة الأوضاع فيها.
نحن جامدون


وعن حقيقة ذلك العمل قال: هم ليسوا أكثر منا عددا وتواجدا، لكننا نحن المسلمين أصحاب النهج الإسلامي الصحيح لم نتحرك بعد، فالسلفية لها قصب السبق في أفريقيا، أما الإيرانيون فقد وجهوا جهدهم الآن في الدعوة من خلال النفوذ الدبلوماسي في السفارات، حيث أخذوا في دعم الحكومات في الدول الإفريقية التي لها علاقات دبلوماسية مع إيران، فإذا حصل لهم الإذن تغلغلوا في كيان الحكومة وأحكموا السيطرة عليها بالحرية التي فتحت لهم.


الكونغو ونيجيريا
 

وأكد مفتي بورندي وقوع شعوب ودول وسقوطها بأيدي السياسة الإيرانية، مدللا على ذلك بجمهورية الكونغو ونيجيريا اللتين أصبحتا تحت سيطرة النفوذ الإيراني، لافتا إلى حقيقة تكوين مجموعات من الأفارقة متواجدة في نيجيريا تتدرب بمليشيات عسكرية مدربة تدريبا عاليا تطلق على نفسها مسمى (جيش المهدي).
وأشار إلى قيام النظام الإيراني بجمع شباب من إفريقيا في نيجيريا بل ومن كل بلد مجموعة يعدون لهم برنامجا نظريا في (قم) بإيران، ثم تدريب عملي فعسكري.. وهكذا بشكل منظم وفق خطط مدروسة.
وعزا إقبال الشبان الإفريقيين على الالتحاق بهذه المليشيات إلى الخطة المحكمة التي يقدمونها للإفريقيين بحيث يعمدون إلى تزويجهم بالنساء الإيرانيات اللواتي فقدن أزواجهن أو أقرباءهن في المعارك العسكرية مع العراق، يلهبون فيهم شدة العداء ما بينهم وبين السنة، ويؤكدون لهم بأنهم منهم وهم منهم، بل ويقدمون لهم الجنسية الإيرانية.


تنزانيا مثالا
 

ووصف الشيخ أبو بكر تحرك النظام الإيراني للتحكم في شعوب إفريقيا بالخطير جدا في الدقة والتنظيم واستغلال الأوضاع خاصة جانب السلك الدبلوماسي مع ذات العلاقات بإيران ببعث سفراء وأعضاء في السلك الدبلوماسي كدعاة، بحيث يتعمدون الاختيار والانتقاء في إرسال سفراء يكونون دعاة يلعبون دور الدعوة والدبلوماسية في آن واحد بظاهر الدبلوماسية وبباطن الدعوة للتشيع، مما يلاحظ بجلاء أن النظام الإيراني لا يرسل إلى هذه الدول معلمين أو شيوخ بل سفراء ودبلوماسيين يقومون بلعب هذا الدور المزدوج، يدعمون الحكومات ويدعون للمذهب الايراني ماديا ومعنويا من خلال اللقاءات والمحاضرات التي يديرونها بأنفسهم.
وضرب مثالا واحدا من الأمثلة التي لاتعد ولاتحصى في هذا الشأن الخطير بالسفير الإيراني في دولة تنزانيا الذي يقوم ولايزال بهذا الدور المخطط له، ووصل به الأمر إلى دعم الحزب الحاكم في الحكومة من خلال الانتخابات التي أجريت في البلاد وفاز بها بالدعم اللامحدود ماديا ومعنويا.


التغلغل المنظم
 

وأرجع الشيخ أبو بكر السيطرة الحالية في تغلغل المد الايراني في بلدان إفريقيا إلى جمود أهل السنة والجماعة وعدم التحرك على مستوى التيار الإيرني، فعندما تقاوم شخصا أو فئة أو جماعة فكريا فلابد عليك حينئذ أن يكون لك علم بوسائله وطرقه.. حتى إن لم تستطع أن تقضي عليه فعلى الأقل أن تضيق عليه، حتى لا يتوسع وينتشر كما يريد .. والخير والشر بينهما تدافع ومنافحة إلى يوم القيامة.

وعن نسبة المسلمين في بورندي قال: هي تتراوح مابين 25- 30%، مؤكدا أنه وعلى الرغم من الظروف إلا أن الإسلام ينتشر انتشارا واضحا في بورندي وفي غيرها من الدول الإفريقية، حيث أنه وقبل 10 سنوات كان المسلمون لايزيدون عن نسبة 13% كما أكدته التقارير الإحصائية الأمريكية حول الأديان، مشيرا إلى أن بقية السكان هم من الوثنيين وإن كان بعضهم مسيحيين إلا أنها مسيحية صورية معتنقوها أقرب إلى الوثنية، لا يمارسون إلا العبادة يوم الاحد في الكنيسة، وماعدا ذلك فلا تقريبا.
وحول التعايش معهم أشار إلى أن المسلمين متعايشون مع المسيحيين وغيرهم من معتنقي الديانات في بورندي بدون مظاهر عنف أو إشكاليات.


اتحاد علماء إفريقيا

 
وبين مفتي بورندي الشيخ أبوبكر علي السعي في تكوين اتحاد علماء إفريقيا الذي يضم تحت عضويته أكثر من (160) عالما من إفريقيا من أهل السنة، ومقر الاتحاد في دولة مالي، كما أن هناك اتحادا يسمى اتحاد المنظمات الاسلامية في شرق ووسط وجنوب إفريقيا (u m c)، وهناك غيرها من الاتحادات الاقليمية والمحلية، تتدارس أوضاع الدعوة وأحوال المسلمين في إفريقيا.
وأثنى على دور المملكة العربية السعودية الرائدة في مجال الدعوة إلى الله وما تقوم به في خدمة المسلمين في إفريقيا وفي غيرها من دول العالم، وما يقوم به بعض الدعاة والمحسنين في المملكة من دعم الجهود الدعوية في إفريقيا. 


وحول ما ينبغي أن يقوم به والمطلوب منهم حيال هذا الوضع تحديدا، تمنى مفتي بورندي أن يسمع ذلك واضحا جليا من كبار العلماء في المملكة وفي العالم العربي والإسلامي، مضيفا: لاشك نحن في إفريقيا وفي بلدي خصوصا نقاوم هذا المد الإيراني بما يمكن مقاومتهم بالجهد الذي نملكه، مشيرا إلى أن المد الإيراني لايمكنه مع كل هذا العمل المنظم والجهد المركز والأموال الطائلة المدفوعة أن تكون لهم الغلبة فالغلبة في النهاية للحق وهو بلاشك مع أهل السنة والجماعة وإن ظهرت بوادر النجاحات المتحققة لهم الآن، مؤكدا أن تواجد إيران لم يكن معروفا إلا قليلا ومحدودا، لكن حاليا مع قيام الثورة الإيرانية والمساعدة الإعلامية المختلفة انخدع بهم الشباب خصوصا دور حزب الله والهالة الإعلامية الكبيرة له جعل بعض الشباب الأفارقة ينجرون خلفه بما يدعيه من نصرة الإسلام والمسلمين وتحرير فلسطين، وهو في حقيقة هذا الشخص رجل لا يدافع عن الإسلام ولا عن المسلمين. 



المصدر: ملحق المدينة الأسبوعي (كل جمعة)

The Road to Tehran Goes through Damascus


Iranian Affairs:
Obama's Secret Letter to Tehran: Is the War against Iran On Hold? "The Road to Tehran Goes through Damascus"
by Mahdi Darius Nazemroaya
The New York Times announced that the Obama Administration had sent an important letter to the leadership of Iran on January 12, 2012. [1]

On January 15, 2012, the spokesperson of the Iranian Foreign Ministry acknowledged that the letter had been delivered to Tehran by way of three diplomatic channels:
(1) one copy of the letter was handed to the Iranian Ambassador to the United Nations, Mohammed Khazaee, by his U.S. counterpart, Susan Rice, in New York City;

(2) a second copy of the letter was delivered in Tehran by the Swiss Ambassador to Iran, Livia Leu Agosti; and

(3) a third copy went to Iran by way of Jalal Talabani of Iraq. [2]

In the letter, the White House spelled out the position of the United States, while Iranian officials said it was a sign of things as they really are: the U.S. cannot afford to wage a war against Iran.

Within the letter written by President Barak Hussein Obama was a U.S. request for the start of negotiations between Washington and Tehran to end Iranian-U.S. hostilities.

“In the letter, Obama announced readiness for negotiations and the resolution of mutual disagreements,” Ali Motahari, an Iranian parliamentarian, told the Mehr News Agency. [3] According to another Iranian parliamentarian, this time the Deputy Chairperson of the Iranian Parliament’s National Security and Foreign Policy Committee, Hussein Ebrahimi (Ibrahimi), the letter went on to ask for Iranian-U.S. cooperation and negotiations based on the mutual interests of both Tehran and Washington. [4]

Obama’s letter also tried to assure Tehran that the United States would not engage in any hostile action against Iran. [5] In fact, in the same timeframe, the Pentagon cancelled or delayed major joint drills with Israel. [6]

To the Iranians, however, the gestures are meaningless, because the Obama Administration’s actions with Iran have always contradicted its words. Moreover, Iran believes that the U.S. has not attacked, because it knows that the costs of

الخميس، 19 يناير 2012

إيران تبحث عن موطئ قدم في غزة .. وحماس «تكسر عظام» أنصارها

54384.jpg


شئون إيرانية:

وجه الهجوم الذي شنته الشرطة الفلسطينية التابعة لحركة حماس في غزة على مجموعة من الشيعة، خلال تنظيمهم لاحتفال بمناسبة أربعينية الحسين شمال قطاع غزة، ضربة قوية لمحاولات خلق بؤر للنفوذ الإيراني في القطاع، عشية الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية إلى طهران بداية الشهر المقبل.
وعلمت “الشرق” من مصادر متعددة في حركة حماس والحكومة الفلسطينية في غزة أن إيران تحاول بمختلف السبل وضع قدم لها في قطاع غزة، بما يتجاوز التعاون أو تقديم الدعم المادي والسياسي إلى الوجود بالفعل، إما عبر نشر المذهب الشيعي، أو عبر إقامة مؤسسات ثقافية ومراكز دراسات، وهو ما ترفضه حركة حماس وحكومتها بشدة، حتى لو أثر ذلك على الدعم الذي يقدم من إيران.
وأضافت هذه المصادر أن الحكومة في غزة رفضت منح تراخيص لمؤسسات ثقافية إيرانية أو طباعة صحف إيرانية ناطقة بالعربية في قطاع غزة، خاصة في أعقاب تمويل إيران لمهرجانين للأفلام العام الماضي وقبل الماضي، وهو ما عد في الكثير من الأوساط الحمساوية تمدداً للنفوذ الإيراني يجب وقفه.
ورفض الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في غزة، إيهاب الغصين، التعليق على الحادث، لكن مصدراً في وزارة الداخلية الفلسطينية كشف لـ”الشرق” أن عدد الذين حضروا في هذا الاحتفال لم يتجاوز 25 فرداً، وأنه جرى في منزل في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وفي بيان لها قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن الشرطة استخدمت العنف الشديد بحق هذه المجموعة ما تسبب في تكسير عظام بعضهم، وهو ما وصفه الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم في القضاء على أي نفوذ إيراني في غزة


المصدر: صحيفة الشرق

الأربعاء، 18 يناير 2012

Where does Iran go from here?


Iranian Affairs:

By Abdülhamit Bilici
Turkish Newspaper Todays Zaman

“Things are getting worse for Iran and, most unfortunately, it is heading down a road that cannot be reconciled with the sensitivities of the ‘Islamic revolution.’ Iran is following a strategic line in which Shiism is closely interwoven with Persian nationalism. It is investing in promoting Shiism in a Muslim geography.”
The following excerpt is from the beginning of Ahmet Taşgetiren’s article, “Writing about Iran,” in the Aksiyon newsweekly. You may or may not agree with him, but Taşgetiren certainly deserves appreciation for his outspokenness and courage. Indeed, it is no easy task to write about Iran in this country. Any writing critical of Iran will quickly trigger armies of people ready to refute your Islamic identity and declare you an American or Israeli agent. These reactions mostly come from our own citizens, rather than from Iranians. I am not even referring to the blind proponents of Iran. In such cases, the following question intrigues me: Are there any such pro-Turkish group in other countries like our pro-Iranian Turks?
One can understand why groundless criticism or slander receives such a reaction or counter-insults. But if Iran is in question, these groups do not tolerate even the most fair of criticism. They perceive it as hostile to even report on what Iranian dissidents could write about in the relatively free atmosphere that existed until recently. Many people do not want to deal with such reactions and opt for acting or speaking diplomatically or remaining silent altogether. Of course, the romantic interest in Iran’s successful Islamic revolution, respect for Iran’s victimization due to years of ongoing embargoes and the country’s image as fighting big and little devils like Israel and the US are factors that tend to deflect criticism. The attack directed against any critical remark is obvious: If you criticize Iran, then you are working for Israel or the US. It is as if one cannot criticize Iran as well as Israel and the US.
As my attentive readers will remember, when the ruling Justice and Development Party (AK Party) was late in opposing the “Sunni” Muammar Gaddafi, who treated his people like rats and set his military against them, I had asked, “Is Turkey on Gaddafi’s side?” in my article dated March 5, 2011. Perhaps this criticism served as a small incentive for the government to make up its mind about lending support to the Libyan people. Similarly, when the Syrian government started to oppress its own people in the same manner Serbians treated Bosnians in 1990s, I called on Turkish people, including Islamists, to watch the developments, in my article, “Send the Mavi Marmara to Syria.” I didn’t think about the Sunni identity of Gaddafi or the Shiite identity of Bashar al-Assad when I wrote those articles.
When the Baath regime in Syria started to kill its own people, Turkey and the whole Muslim world expected Iran to exhibit a similarly consistent and moral attitude. All of us, particularly Prime Minister Recep Tayyip Erdoğan and Foreign Minister Ahmet Davutoğlu, who attach great importance to developing good relations with Iran, were wrong. Indeed, the Iranian regime forgot about humane, moral and Islamic concerns and chose to back the Baath regime for merely strategic considerations. But those who would criticize Iran for doing so will be accused of Americanism. As a matter of fact, Iran started to see the effects of its contradictory policy: In the past, posters of Iranian President Mahmoud Ahmadinejad, or Hezbollah leader Hassan Nasrallah decorated the streets of Egypt, Syria and elsewhere in the Middle East, but after Iran started to pursue this sectarian policy, sympathy sharply declined. The wave of changes in the region, known as the Arab Spring, is referred to as the “Islamic awakening” in the official discourse of Iran, but there is not a single person who says that s/he is taking Iran as a model despite this country being the first to undertake an Islamic revolution. Isn’t it tragic?
A simple news bulletin aired on the Press TV, Iran’s government-run international TV channel, which I happened to watch while in Tehran last week, is enough to show the distorted quality of Iran’s policy. The first news story was from Bahrain: “Protest from demonstrators who were dismissed from their jobs after bloody raids by Saudi-backed security forces.” The second one was about the increasing unemployment rate in Saudi Arabia despite the country’s oil wealth. The incidents in Syria, where 20-30 people die every day, ranked third, but it was presented along with news of pro-Assad rallies in Damascus. The messages highlighted were as follows: “We support Assad’s democracy program; Arab League monitors are insincere; we are against foreign conspiracies.”
Actually, if it were not for the tension mutually created by the US and Israel on one side and Iran on the other, this contradictory position of Iran could be seen more clearly, and perhaps Iran would have to change its position as regards Syria and Iraq. But the nuclear tension and polemics with Israel help to delay the real crisis. But how long can it be postponed?

الثلاثاء، 17 يناير 2012

متى ستغلق دول الخليج مضيق هرمز؟


متى ستغلق دول الخليج مضيق هرمز؟
الصراع على مضيق هرمز
















شؤون إيرانية:

د.ظافر محمد العجمي - المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج 


قبل أن ترفع معنا الحياة الكلفة، وتقوم بجسارة مفرطة بكشف ضعفنا وعوراتنا للغزاة، كانت جزيرة هرمز دولة عربية إقطاعية جبارة تحكم ما حولها من بلاد العرب وجزءا من فارس خلال القرنين 14 و15. ومرد ذلك أنه عند تتبع الأجزاء الآسيوية المطلة على المحيط الهندي، لا تخطئ العين نقاطا تلعب دور المفاتيح التي تتحكم في تلك الأنحاء طوال قرون عدة، وهي ملقا في ماليزيا وجاوة في إندونيسيا، وغوا وكالكتا في الهند ومسقط وهرمز والبحرين وعدن في الجزيرة العربية ومدغشقر وموزمبيق وسوقطرة وبربرة في إفريقيا. فقد كانت هذه هي بوابات الشرق. وكانت هرمز البوابة الأهم بينها جميعا، فوقعت تحت نفوذ الصينيين في عام 1402م عندما أرسل الإمبراطور أسطولا بقيادة أمير البحر المسلم تشين هو. الذي كان آخر ذكر له في هرمز 1433م. وبعد 65 سنة ظهر البرتغاليون في جولة من صدام الحضارات، حيث حدد البوكويرك في تحليله للموقع الاستراتيجي في الهند الشرقية ثلاث نقاط رئيسية، هي عدن، هرمز ومضيق ملقا، فاستولى البوكويرك على هرمز 24 أكتوبر 1507م وتبع سلطة البرتغاليين الموانئ التي كانت تخضع لقوة هرمز الإقليمية، مثل: قشم، لاراك، جلفار، مسقط، قلهات، البحرين والقطيف منذ مقتل مقرن بن زامل الجبري 1521م. ثم طرد اليعاربة العمانيون البرتغاليين من هرمز 1622م، واحتلها الهولنديون والفرنسيون ثم الإنجليز لتكون منذ القرن 18 تابعة لفارس التي كان لديها ظمأ هائل لا يرتوي للممتلكات وبسط النفوذ.
لقد زاد اكتشاف النفط في الخليج من قيمة مضيق هرمز رغم أن هرمز الجزيرة المملكة قد ابتلعها التاريخ، وبناء على أغلب التقديرات فسوف يبقى الخليج مصدر طاقة العالم من نفط وغاز لفترة زمنية قادمة تمتد من 60-100 عام، فهل نبقى أسرى استراتيجية ناجحة تمارسها إيران لرفع تكلفة تهديد الغرب لها؟ نكاد نجزم أن تهديد إيران الحالي بإغلاق مضيق هرمز يهدف لرفع أسعار النفط لتعويض النقص في دخلها جراء المقاطعة النفطية الأوروبية القادمة، فهو إيحاء كان معتمدا، رسم له ليصبح استنتاجا في النهاية. لكن استمرار طموحها النووي يعني استمرار الأزمات التي تخلقها طهران بشكل شعائري. فما البدائل الخليجية للتخلي عن أهم قناة لعبور نفط العالم ويمر عبرها نحو 16 مليون برميل يوميا؟

1 - خط شمال شرق الجزيرة-البحر الأحمر

تستطيع دول الخليج، شحن نفطها عبر شبكة أنابيب تمتد من شرق الجزيرة العربية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر في غربها. وإبان الحرب العراقية الإيرانية، أنشأ العراق خطين للأنابيب من كركوك وأم قصر إلى ينبع. وقامت السعودية بإنشاء خط الجبيل-ينبع مما حول البحر الأحمر إلى رديف نفطي لمنفذ الخليج أو بديل له في الأزمات. ويبدوا أن البحر الأحمر قد قدر له أن يعود للعب الدور نفسه مؤخرا، فالسعودية والكويت تدرسان إحياء هذا الخط الذي يحتاج إلى مدة عامين لجعله صالحا للعمل، ووفقا لمصادر نفطية تبلغ الطاقة الفعلية للخط 4.5 مليون برميل يومياً.

2 - خط نفط شمال الخليج - صلالة

البديل الآخر هو تشجيع خطط لجعل نهاية خط نفط شمال الخليج في صلالة العمانية، التي تبعد أكثر من ألف كيلومتر من هرمز على بحر العرب، فالنفط بذلك أسرع للأسواق العالمية، وأقل كلفة في التأمين، وتستطيع ناقلات النفط العملاقة ذات الغاطس العميق الرسو هناك. هذا المشروع كان قد قُدم من قبل سلطنة عمان لقمة خليجية ماضية كلفت المعنيين بإجراء دراسات الجدوى الاقتصادية للفكرة، ومن الجانب العماني تم العمل على تطوير طاقة الميناء وتوسيع الساحات التخزينية له بإنشاء الرصيفين 6،5 بطول 969 متراً، وتعميق حوض الميناء إلى 18 مترا وتمديد كاسر الأمواج إلى 2850 متراً، ليكون بديلا لميناء الفحل في محافظة مسقط الذي يتم تصدير النفط حاليا منه.

3 - خط رأس الخيمة بحر العرب

قاربت دولة الإمارات على إتمام إنشاء خط أنابيب يتفادى المضيق لينقل من أبوظبي 1.5 مليون برميل يوميا إلى رأس الخيمة على بحر العرب، وقد تم اختبار خط الأنابيب وتدفق النفط فيه، حيث نترقب الانقلاب الذي سيحدثه في المشهد الاستراتيجي بعد أن تنصب أبوظبي منصات صواريخ «ثاد» لحمايته مع بقية أجزاء الدولة.

4 - قناة الفجيرة المائية الموازية لهرمز

خلال حرب ناقلات النفط في الثمانينيات طرح حاكم دبي الشيخ راشد بن سعيد المكتوم رحمه الله على دول مجلس التعاون فكرة شق قناة مائية من منطقة رأس الخيمة حتى الفجيرة على بحر العرب بعيداً عن الخطر، وبديلا لمضيق هرمز. وهي فكرة ما زالت صالحة للتطبيق في زمن الطفرة المالية والمشاريع الإماراتية الضخمة، خصوصا أنها لن تتعدى 120 كم من خور دبي إلى الفجيرة.
ستبقى هرمز كما قال الشاعر الإنجليزي جون ملتون 1608-1674م (العالم كله إن كان خاتما فهرمز يجب أن تكون جوهرته). فهل علينا في الخليج تقلد تلك الجوهرة في رقابنا معرضين أنفسنا لخطر الاختناق كلما أراد منافس اختطافها عنوة؟ بينما يمكننا الاحتفاظ بحصتنا في ملكية مضيق هرمز دون أن نجعل تلك الحصة مصدر مآسينا، بخلق قنوات تنفس يتم من خلالها إغلاق هرمز في سجلات ناقلات النفط فقط.

المصدر:أمن الخليج العربي